مقدمة ابن الصلاح

ابن صلاح d. 643 AH
21

مقدمة ابن الصلاح

علوم الحديث

پژوهشگر

نور الدين عتر

ناشر

دار الفكر- سوريا

محل انتشار

دار الفكر المعاصر - بيروت

لَا يُمَيِّزُ بَعْضَ مَا يَجِدُهُ فِيهِ عَنِ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَهُوَ مُخْطِئٌ، لِكَوْنِهِ مِنْ تِلْكَ الزِّيَادَاتِ الَّتِي لَا وُجُودَ لَهَا فِي وَاحِدٍ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ. ثُمَّ إِنَّ التَّخَارِيجَ الْمَذْكُورَةَ عَلَى الْكِتَابَيْنِ يُسْتَفَادُ مِنْهَا فَائِدَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: عُلُوُّ الْإِسْنَادِ. وَالثَّانِيَةُ: الزِّيَادَةُ فِي قَدْرِ الصَّحِيحِ، لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنْ أَلْفَاظٍ زَائِدَةٍ وَتَتِمَّاتٍ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ، تَثْبُتُ صِحَّتُهَا بِهَذِهِ التَّخَارِيجِ؛ لِأَنَّهَا وَارِدَةٌ بِالْأَسَانِيدِ الثَّابِتَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَخَارِجَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ الثَّابِتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. السَّادِسَةُ: مَا أَسْنَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ فَذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِصِحَّتِهِ بِلَا إِشْكَالٍ. وَأَمَّا [الْمُعَلَّقُ وَهُوَ] الَّذِي حُذِفَ مِنْ مُبْتَدَأِ إِسْنَادِهِ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ، وَأَغْلَبُ مَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ، وَهُوَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ قَلِيلٌ جِدًّا، فَفِي بَعْضِهِ نَظَرٌ. وَيَنْبَغِي أَنْ نَقُولَ: مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ بِلَفْظٍ فِيهِ جَزْمٌ، وَحُكْمٌ بِهِ عَلَى مَنْ عَلَّقَهُ عَنْهُ، فَقَدْ حُكِمَ بِصِحَّتِهِ عَنْهُ، مِثَالُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

1 / 24