يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ الله ٣٠: ٤- ٥ [١]، كَانَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ فَارِسَ وَالرُّومِ، كَانَتْ فَارِسُ قَدْ غَلَبَتْهُمْ- يَعْنِي الرُّومَ- بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَقِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مُشْرِكِي الْعَرَبِ يَوْمَ الْتَقَتِ الرُّومُ وَفَارِسُ، فَنَصَرَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَنَصَرَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ، [فَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ أَتَاهُمْ] [٢]، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ الله ٣٠: ٤- ٥
. [سرية عمير بن عدي]
[٣] ومن الحوادث في هذه السنة: سرية عمير بن عدي بن خرشة إلى عصماء بنت مروان، لخمس ليال بقين من رمضان على رأس تسعة عشر شهرا من الهجرة.
وكانت عصماء تعيب الإسلام وتؤذي رسول الله ﷺ وتقول الشعر. فجاءها عمير [في جوف الليل] [٤] حتى دخل عليها بيتها وحولها/ نفر من ولدها نيام، منهم من ترضعه في صدرها، فنحى الصبي عنها ووضع سيفه في صدرها حتى أنفذه [٥] من ظهرها. وصلى الصبح مع النبي ﷺ بالمدينة. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أقتلت ابنة مروان؟»، قال:
نعم [٦] قال: «لا ينتطح فيها عنزان» . فكانت هذه الكلمة أول مَا سمعت من رَسُول الله ﷺ
. [سرية سالم بن عمير]
[٧] ومن الحوادث: سرية سالم بن عمير إلى أبي عفك اليهودي في شوال [على رأس
[١] سورة: الروم، الآية: ٤، ٥.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.
[٣] المغازي للواقدي ١/ ١٧٢، وسماها: «سرية قتل عصماء بنت مروان»، طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١٨.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
[٥] في الأصل: «أنفذها» .
[٦] في ابن سعد بعدها: «فهل علي في ذلك شيء» .
[٧] المغازي للواقدي ١/ ١٧٤، وسماها: «سرية قتل أبي عفك، وطبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١٩.
والبداية والنهاية ٤/ ٥.