829

المنتظم فی تاریخ الملوک والامم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
General History
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فأخرجوا اثني عشر نقيبا، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عبد الله بن أبي بكر بن حرام: أن رسول الله ﷺ قَالَ لِلنُّقَبَاءِ: «أَنْتُمْ عَلَى قَوْمِكُمْ بِمَا فِيهِمْ كُفَلاءٌ كَكَفَالَةِ الْحَوَارِيِّينَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ [وَأَنَا كَفِيلٌ عَلَى قَوْمِي] [١] قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، هَلْ تَدْرُونَ عَلَى مَا تُبَايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِ الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ إِذَا نَهَكَتْ أَمْوَالَكُمْ مُصِيبَةٌ، وَأَشْرَافَكُمْ قَتْلا أَسْلَمْتُمُوهُ، فَمِن الآنَ، فَهُوَ وَاللَّهِ خِزْيُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنْ فَعَلْتُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه عَلَى نَهْكَةِ [٢] الأَمْوَالِ، وَقَتْلِ الأَشْرَافِ، فَخُذُوهُ، فَهُوَ/ وَاللَّهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
قَالُوا: فَإِنَّا نَأْخُذُهُ عَلَى مُصِيبَةِ الأَمْوَالِ، وَقَتْلِ الأَشْرَافِ، فَمَا لَنَا بذلك يا رسول الله، إن نحن وَفَيْنَا؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ» . قَالُوا: ابْسُطْ يَدَكَ. فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعُوهُ.
فأما عاصم بن عمر بن قتادة فقال: والله ما قال العباس ذلك إلا ليشد بالعقد لرسول الله ﷺ في أعناقهم. وأما عبد الله بن أبي بكر فقال: والله ما قال العباس ذلك إلا ليؤخر القوم تلك الليلة رجاء أن يحضرها عبد الله بن أبي بن سلول [٣]، فيكون أقوى لأمر القوم. والله يعلم أي ذلك كان.
فبنو النجار يزعمون أن أبا أمامة، أسعد بن زرارة، كان أول من ضرب على يديه، وبنو عبد الأشهل يقولون: بل أبو الهيثم بن التيهان.
وقال كعب بن مالك: كان أول من ضرب على يد رسول الله ﷺ البراء بن معرور، ثم بايع القوم.

[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول وأوردناه من ابن هشام ١/ ٤٤٦.
[٢] نهكة الأموال: نقصها.
[٣] قال ابن هشام: سلول: امرأة من خزاعة، وهي أم أبي بن مالك بن الحارث.

3 / 37