المنتظم فی تاریخ الملوک والامم
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
ویرایشگر
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
محل انتشار
بيروت
«مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِحِلْفٍ حَضَرْتُهُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ [١] بْنِ جُدْعَانَ حُمُرُ النَّعَمِ وَلَوْ دُعِيتُ لَهُ لأَجَبْتُ وَهُوَ حِلْفُ الْفُضُولِ» [٢] .
[قَالَ مُحَمَّد بْن سعد] [٣] قَالَ ابن عمر: ولا يعلم أحد سبق بني هاشم بهذا الحلف [٤]
. ومن الحوادث من هَذِهِ السنة [٥]:
أَنْبَأَنَا عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا عاصم بن الحسين قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بْن بشران قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ عَنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وآله وَأَزْوَاجِهِ ﵃:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَكَى وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةٍ إِلَى عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: «إِنِّي مُنْذُ لَيَالٍ يَأْتِينِي آَتٍ مَعَهُ صَاحِبَانِ فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ وَيَقُولُونَ: هُوَ هُوَ وَلَمْ يَأْنِ لَهُ. فَإِذَا كَانَ رَأْيُكَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ سَاكِتٌ فَقَدْ هَالَنِي ذَلِكَ» .
فَقَالَ: يَا بْنَ أَخِي، لَيْسَ بِشَيْءٍ حَلِمْتُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «يَا عَمُّ، سَطَا بِي الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَوْفِي حَتَّى إِنِّي لأَجِدُ بَرْدَهَا» .
فَخَرَجَ بِهِ عَمُّهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَتَطَبَّبُ بِمَكَّةَ، فَحَدَّثَهُ، وَقَالَ: عَالِجْهُ.
فَصَوِّبْ بِهِ، وَصَعَدَ وكشف عَنْ قَدَمَيْهِ، وَكَشَفَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَقَالَ: يَا عَبْدَ مَنَافٍ، ابْنُكَ هَذَا طَيِّبٌ طَيِّبٌ، لِلْخَيْرِ فِيهِ عَلامَاتٌ، إِنْ ظَفَرَتْ بِهِ يَهُودٌ قَتَلَتْهُ، وَلَيْسَ الَّذِي يَرَى مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنَّهُ مِنَ النَّوَامِيسِ الَّذِينَ يَتَجَسَّسُونَ الْقُلُوبَ لِلنُّبُوَّةِ.
فَرَجَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَمَا أَحْسَسْتُ حِسًّا مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى رَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَجُلا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مِنْكَبِي، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَأَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: قلب طيب في جسد
[١] «عبد الله» سقطت من ت.
[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ١٢٩ بأطول من هذا.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «إلى الحلف» .
[٥] من هنا إلى نهاية أحداث السنة سقط من ت.
2 / 312