1405

المنتظم فی تاریخ الملوک والامم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
General History
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
والسهمان، فقال عمر: لا تغلبني بعد اليوم، وكتب عمر إلى الأمصار: إني لم أعزل خالدا عن سخطة ولا عن خيانة، ولكن الناس قد فتنوا به، فخفت أن يوكلوا إليه، فأحببت أن يعلموا أن الله ﷿ هو الصانع
. [ذكر تجديد المسجد الحرام والتوسعة فيه]
[١] وفي هذه السنة اعتمر عمر وخلف على المدينة زيد بن ثابت، وبنى المسجد الحرام/ ووسع فيه، وأقام بمكة عشرين ليلة، وتزوج في مكة ابنة حفص بن المغيرة، فأخبر أنها عاقر فطلقها قبل أن يدخل بها فرجعت إلى زوجها الأول.
وفي هذه العمرة: أمر بتجديد أنصاب الحرم، وأمر بذلك مخرمة بن نوفل، وأزهر بن [عبد] عوف، وحويطب بن عبد العزى، وسعيد بن يربوع.
ومر عمر في طريقه فكلمه أهل المياه أن يبتنوا منازل بين مكة والمدينة، فأذن لهم وشرط عليهم أن ابن السبيل أحق بالظل والماء.
[عزل المغيرة عن البصرة، وولاية أبي موسى الأشعري]
[٢] وفي هذه السنة ولى عمر أبا موسى الأشعري البصرة، وأمره أن يشخص إليه المغيرة لأجل الحدث الذي قيل عَنْهُ.
قال علماء السير: كان المغيرة يختلف إلى أم جميل- امرأة من بني هلال- وليس لها زوج، فأعظم ذلك أهل البصرة، فدخل عليها يوما وقد وضعوا له الرصد، فكشفوا الستر فرأوه قد واقعها، فركب أبو بكرة إلى عمر ﵁، فقص عليه القصة، وكان معه نافع بن كلدة، وزياد، وشبل بن معبد، وهم الذين شهدوا على المغيرة.
فقال المغيرة: هؤلاء الأعبد كيف رأوني؟ إن كان استقبلوني فكيف لم أستتر، أو

[١] تاريخ الطبري ٤/ ٦٨.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ٦٩.

4 / 231