1074

المنتظم فی تاریخ الملوک والامم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
General History
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُهَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسٍ الْغُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قُبَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَّمَدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عَبْد الله بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ إِلَى كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ مَلِكِ فَارِسٍ، وَكَتَبَ:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم، من محمد رسول الله إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسٍ، سَلامُ اللَّهِ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَآَمَنَ باللَّه وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ اللَّهِ ﷿، فَإِنِّي أنا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً لأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيِحِقُّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ، فَأَسْلِم تَسْلَمْ، فَإِنْ أَبَيْتَ، فَإِنَّ إِثْمَ الْمَجُوسِ عَلَيْكَ» .
فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَقَّقَهُ [١]، وَقَالَ: يَكْتُبُ إِلَيَّ بِهَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ عَبْدِي. فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مُزِّقَ مُلْكُهُ» حِينَ بَلَغَهُ أَنَّهُ شَقَّقَ كِتَابَهُ [٢] .
ثُمَّ كَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ، وَهُوَ عَلَى الْيَمَنِ، أَنِ ابْعَثْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ رَجُلَيْنِ مِنْ عِنْدِكَ جَلْدَيْنِ، فَلْيَأْتِيَانِي بِهِ، فَبَعَثَ بَاذَانُ قَهْرَمَانَهُ، وَهُوَ ابْنُ بَابَوَيْهِ- وَكَانَ كَاتِبًا حَاسِبًا- وَبَعَثَ معه بِرَجُلٍ مِنَ الْفُرْسِ يُقَالَ لَهُ: خَرَخْسَرَه، وَكَتَبَ مَعُهَما إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعَهُمَا إِلَى كِسْرَى، وَقَالَ لِبَابَوَيْهِ: وَيْلَكَ انْظُرْ مَا الرَّجُلُ؟ وَكَلِّمْهُ وَاتِنِي بِخَبَرِهِ، فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا الطَّائِفَ، فَسَأَلا عَنْهُ، فَقَالُوا هُوَ بِالْمَدِينَةِ/ وَاسْتَبْشَرُوا، وَقَالُوا: قَدْ نَصَبَ [٣] لَهُ كِسْرَى مَلِكُ الْمُلُوكِ، كَفَيْتُمُ الرَّجُلَ، فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ بَابَوَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّ شَاهَانْشَاهَ مَلِكَ الْمُلُوكِ كِسْرَى قَدْ كَتَبَ إِلَى الْمَلِكِ بَاذَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكَ بِأَمْرِهِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِكَ، وَقَدْ بَعَثَنِي إِلَيْكَ لتنطلق معي، فإن

[١] في الطبري: «شقة» .
[٢] في الطبري: «شق الكتاب» .
[٣] نصب: جد واهتم.

3 / 282