341

منتهى الطلب من أشعار العرب

منتهى الطلب من أشعار العرب

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
بحِدْثانِ عهدٍ من شبابٍ كأنّما ... إذا قمتُ يَكسوني رداءً مُسَهَّما
أرى بصري قد رابَني بعدَ صحّةٍ ... وحَسبُكَ داءً أن تَصِحَّ وتسْلَما
ولا يلبثُ العصرانِ يومٌ وليلةٌ ... إذا اختلَفا أنْ يُدركا ما تَيمَّما
وقال حُميد أيضًا:
نأتْ أمُّ عمروٍ فالفؤادُ مَشوقُ ... يحِنُّ إليها نازعًا ويَتُوقُ
لعَمْرةَ إذْ دانَتْ لكَ الدَّينَ بعدَما ... تلفَّعَ من ضاحي القَذالِ فُروقُ
لطُولِ الليالي إذْ تطاولَ ما مضى ... وفي الصُّلبِ والأحْناءِ منكَ حُنوقُ
أثَبْنَ بياضًا من سوادٍ سرقْنَهُ ... وطولُ الليالي للشبابِ سَرُوقُ
ولمْ أرَها بعدَ المُحصَّبِ من مِنىً ... وكلَّ مَتاقٍ للرحيلِ يَتوقُ
عُمَيرةٌ ما أدراكِ أنْ رُبَّ مهجَعٍ ... تركْتُ ومن ليلِ التِّمامِ طَبيقُ
وقدْ غارَ نجمٌ بعدَ نجمٍ وقدْ دنَتْ ... أواخرُ أُخرى واستقلَّ فريقُ
عفا الربيعُ بينَ الأخْرَجَيْنِ وأوزعَتْ ... بهِ حَرْجَفٌ تُذْري الحصى وتَسوقُ
إذا يومُ نحسٍ هبَّ ريحًا كسوْنَهُ ... ذُرى عَقِداتٍ تُرْبُهنَّ دقيقُ
وأسْحمَ دانٍ في نَشاصٍ خفا بهِ ... لوامعُ في أعناقِهنَّ يَسوقُ
يَقُدنَ منَ الوسْمِيِّ جُونًا كأنّما ... تُذَكّي على آثارِهنَّ حريقُ
لعِبْنَ بحَوْضَى والسِّبالِ كأنّما ... يُنشِّرُ رَيطٌ بينهنَّ صَفيقُ
فغادرْنَ وحْيًا من رمادٍ كأنّهُ ... حصى إثْمدٍ بينَ الصَّلاءِ سَحيقُ
وسُفْعًا ثَوَيْنَ العامَ والعامَ قبلَهُ ... على مَوقِدٍ ما بينهنَّ رقيقُ
ومن نَسْفِ أقدامِ الوليدَيْنِ بالضحى ... سطورٌ تُرى عامِيَّةً فتَشوقُ
ألا طرقَتْ صَحْبي عُمَيرةُ إنّها ... لنا بالمَرَوْراةِ المضِلِّ طَروقُ
بلَمّاعةٍ قفْرٍ تَرودُ نِعاجُها ... أجارِعَ لمْ يُسمعْ بهنَّ نَعيقُ
فأعرضْتُ عنها في الزيادةِ إنّني ... وذو اللبِّ بالتقوى هناكَ حَقيقُ
بمَثوى حرامٍ والمطِيُّ كأنّها ... قَنًا مُسْنَدٌ هبَّتْ لهنَّ خَريقُ
تَرودُ مدى أرسانِها ثمَّ تَرْعَوي ... سَواهِمَ في أصلابِهنَّ عتيقُ
حُرِمْنَ القِرى إلاّ رَجيعًا تعلَّلَتْ ... بهِ غَرِضاتٌ لحمُهنَّ مَشيقُ
أُنِخْنَ ثلاثًا بالمُحَصَّبِ من مِنىً ... ولمّا يَبِنْ للناعجاتِ طريقُ
فلمّا قضَينَ النُّسكَ من كلِّ مَشْعَرٍ ... وقدْ حانَ من شمسِ النهارِ خُفوقُ
رأتْني بنِسْعَيْها فردَّتْ مخافةً ... إلى الصدرِ رَوعاءُ الفؤادِ فَروقُ
فخفَّضتُها حتى اطمأنتْ وراجعَتْ ... هَماهِمَ صدرٍ بينهنَّ خُروقُ
فقلتُ لها أعطي فأعطَتْ برأسِها ... غَشَمْشَمةٌ للقائدِينَ زَهوقُ
جَهولٌ وكانَ الجهلُ منها سجيّةً ... إذا ضمَّها جَونُ الفلاةِ خَروقُ
فعُجْنا إلينا من سوالفَ ضُمَّرٍ ... فرُحنَ عجالى وَقْعُهنَّ رشيقُ
وراحتْ كما راحتْ بسَرْحٍ مُوَقَّفٌ ... منَ الدُّورِ بَدّاءُ اليدَينِ زَنيقُ
تَعادى يداها بالنِّجاءِ ورِجلُها ... إذا ما اشتملَتْ باليدَينِ لَحوقُ
تُباري جُلالًا ذا جديلَينِ ينتَحي ... أساهِيَّ منها هِزَّةٌ وعَنيقُ
إذا انبعثَتْ من مَبْرَكٍ ينبَري لها ... مُشرَّفُ أطرافِ العِظامِ فَنيقُ
أرتْهُ حِياضَ الموتِ عجْلى كأنَّها ... مُواشكةٌ رجْعَ الجناحِ خَفوقُ
منَ الكُدْرِ راحتْ عن ثلاثٍ فعجَّلَتْ ... عليهِ قلوبُ المنكبَينِ ذَليقُ
إذا ضمَّ مَيْثاءُ الطريق عليهما ... أضرَّتْ به مَرْخى الحبالِ زَهوقُ
مِرارًا ويَشْآها إذا ما تعرَّضَتْ ... لهُ سُبُلٌ مجهولةٌ وفُروقُ
لها عنُقٌ تهدي يدًا مُشْمَعِلّةً ... ورِجلٌ كمِخراقِ الغلامِ لَحوقُ
يداها كأوْبِ الماتِحينَ ورِجلُها ... أبُوضُ النِّسا بالمَنْسِمَيْنِ خَسوقُ
ونحْضٍ كساقِ السُّوذَقانِيِّ نازعَتْ ... بكَفّيَ جَشّاءُ البُغامِ دَفوقُ
إذا القومُ وِرْدُهنَّ ضُحى غدٍ ... تَواهَقْنَ حتى سَيرُهنَّ طُروقُ

1 / 341