205

منتهى الطلب من أشعار العرب

منتهى الطلب من أشعار العرب

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
تخشى بوادرها شدخنا رأسها ... بمشدخاتٍ للرؤوسِ عوالِ
إنا لننزلُ ثغرَ كلِّ مخوفةٍ ... بالمقرباتِ كأنهنَّ سعالِ
قودًا ضوامرَ في الركوبِ كأنها ... عقبانُ يومِ تغيمٍ وطلالِ
شعثًا عوابسَ قدْ طوى أقرابها ... كرُّ الطرادِ لواحقَ الآطالِ
بأولاكَ تمنعُ أنْ تنفقَ بعدما ... قصعتَ بينَ حزونةٍ ورمالِ
وبهنَّ ندفعُ كربَ كلِّ مثوبٍ ... وترى لها جددًا بكلِّ مجالِ
إني بنى لي دارمٌ عاديةً ... في المجدِ ليسَ أرومها بمزالِ
وأبي الذي وردَ الكلابَ مسومًا ... بالخيلِ تحتَ عجاجها المنهالِ
قلقلًاُ قلائدها تساقُ إلى العدى ... رجعَ الغذيِّ كثيرةَ الأنفالِ
فكأنهنَّ إذا فزعنَ لصارخٍ ... وخرجنَ بينَ سوافلٍ وعوالِ
وهززنَ منْ فزعٍ أسنةَ صلبٍ ... كجذوعِ خيبرَ أوْ جذوعِ أوالِ
طيرٌ يبادرُ رائحًا ذا غبيةٍ ... بردًا وتسحقهُ خريقُ شمالِ
علقتْ أعنتهنَّ في مجرومةٍ ... سحقٍ مشذبةِ الجذوعِ طوالِ
تغشى مكللةً عوابسها بنا ... يومَ اللقاءِ أسنةَ الأبطالِ
ترعى الزعانفُ حولنا لقيادها ... وغدوهنَّ مروحُ التشلالِ
يومَ الشعيبةِ يومَ أقدم عامرٌ ... إقدامَ مشعلةِ الركوبِ رعالِ
وترى لواحيها يثوبُ لحاقها ... وردَ الحمامِ حوائرَ الأوشالِ
شعثًا قدِ انتزعَ القيادُ بطونها ... منْ آلِ أعوجَ ضمرٍ وفحالِ
شمِّ السنابكِ مشرفٌ أقتادها ... وإذا انتضينَ غداةَ كلِّ صقالِ
في جحفلٍ لجبٍ كأنَّ زهاءهُ ... جبلُ الطراةِ مضعضعُ الأميالِ
يعذمنَ وهي مصرةٌ آذانها ... قصراتِ كلِّ نجيبةٍ شملالِ
وترى عطيةَ والأتانُ أمامه ... عجلًا يمرُّ بها على الأمثالِ
ويظلُّ يتبعهنَّ وهوَ مقرمدٌ ... منْ خلفهنَّ كأنهُ بشكالِ
تبعَ الحمارَ مكلمًا فأصابهُ ... منْ خلفهِ بنهيقهِ بنكالِ
وترى على كتفيْ عطيةَ مائلًا ... أرباقهُ عدلتْ لهُ بسخالِ
يمشي بها حلمًا يعارضُ ثلةً ... قبحًا لتلكَ عطيَّ منْ أعدالِ
نظروا إليَّ بأعينٍ ملعونةٍ ... نظرَ الرجالِ وما همُ برجالِ
إنَّ المكارمَ يا كليبُ لغيركمْ ... والخيلُ يومَ تنازلِ الأبطالِ
وقال الفرزدق لجرير:
يا بنَ المراغةِ إنما جاريتني ... بمسبقينَ لدى الفعال قصارِ
والحابسينَ إلى العشيّ ليشربوا ... نزحَ الركيِّ ودمنةَ الأسآرِ
يا بنَ المراغةِ كيفَ تطلبُ دارمًا ... وأبوكَ بينَ حمارةٍ وحمارِ
وإذا كلابُ بني المراغةِ ربضتْ ... خطرتْ ورائي دارمي وجماري
ما أنتمُ متقلدي أرباقكمْ ... بفوارسِ الهيجا ولا الأيسارِ
مثلُ الكلابِ تبولُ فوقَ أنوفها ... يلحسنَ قاطرهنّ بالأسحارِ
لنْ تدركوا كرمي بلؤمِ أبيكمُ ... وأوابدي بتنحلِ الأشعارِ
هلاَّ غداةَ حسبتمُ أعياركمْ ... بجدودَ والخيلانِ في إعصارِ
والحوفزانُ مسومٌ أفراسهُ ... والمحصناتُ حواسرُ الأبكارِ
يدعونَ زيدَ مناةَ إذْ وليتمُ ... لا يتقونَ على قفًا بخمارِ
صبرتْ بنو سعدٍ لهمْ برماحهمْ ... وكشفتمُ لهمُ عنِ الأدبارِ
فلنحنُ أوثقُ في صدورِ نسائكمْ ... عندَ الطعانِ وقبةِ الجبارِ
منكمْ إذا لحقَ الركوبُ كأنها ... حزقُ الجرادِ يثورُ يومَ غبارِ
بالمردفاتِ إذا التقينَ عشيةً ... يبكينَ خلفَ أواخرِ الأكوارِ
فاسألْ هوازنَ إنَّ عندَ سراتهمْ ... علمًا ومجتمعًا منَ الأخبارِ
فلنخبرنكَ أنَّ عزةَ دارمٍ ... سبقتكَ يا بنَ مسوقِ الأعيارِ
كيفَ التعذرُ بعدَ ما ذمرتمُ ... سقبًا لمعضلةِ النتاجِ نوارِ
قبحَ الإلهُ بني كليبٍ إنهمْ ... لا يعذرونَ ولا يفونَ لجارِ
يستيقظونَ إلى نهاقِ حميرهمْ ... وتنامُ أعينهمْ عنِ الأوتارِ
يا حقَّ كلُّ بني كليبٍ فوقهُ ... لؤمٌ تسربلهُ إلى الأظفارِ
متبرقعي لؤمٍ كأنَّ وجوههمْ ... طليتْ حواجبها عنيةَ قارِ
كمْ منْ أبٍ لي يا جريرُ كأنهُ ... قمرُ المجرةِ أوْ سراجُ نهارِ

1 / 205