191

منتهى الطلب من أشعار العرب

منتهى الطلب من أشعار العرب

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
جاريتَ مطلعَ الجراءِ بنابهِ ... روقٌ شبيبتهُ وعمركَ فانِ
ما زلتُ مذْ عظمَ الخطارُ معاودًا ... ضبرَ المئينَ وسبقَ كلِّ رهانِ
فاقبضْ يديكَ فإنني في مشرفٍ ... صعبِ الذرى متمنعِ الأركانِ
ولقدْ سبقتُ فما ورائي لاحقٌ ... بدءًا وخليَ في الجراءِ عناني
نزعَ الأخيطلُ حينَ جدَّ جراؤنا ... حطمَ الشوى متكسرَ الأسنانِ
قلْ للمعرضِ والمشورِ نفسهُ ... منْ شاءَ قاسَ عنانهُ بعناني
عمدًا حززتُ أنوفَ تغلبَ مثلَ ... ما حزَّ المواسمُ آنفَ الأقيانِ
ولقدْ وسمتُ مجاشعًا ولتغلبٍ ... عندى محاضرةٌ وطولُ هوانِ
قيسٌ على وضحِ الطريقِ وتغلبٌ ... يتقاودونَ تقاودَ العميانِ
ليسَ ابنُ عابدةِ الصليبِ بمنتهٍ ... حتى يذوقَ بكأسِ منْ عاداني
إنَّ القصائدَ يا أخيطلُ فاعترفْ ... قصدتْ أباكَ مجرةَ الأرسانِ
وعلقتَ في قرنِ الثلاثةِ رابعًا ... مثلَ البكارِ لززنَ في الأقرانِ
ما نابَ منْ حدثٍ فليسَ بمسلمي ... عمري وحنظلتي ولا السعدانِ
وإذا بنوا أسدٍ عليّ تحدبوا ... نصبتْ بنو أسدٍ لمنْ راداني
والغرُّ منْ سلفيْ كنانةَ إنهمْ ... صيدُ الرؤوسِ أعزةُ السلطانِ
مالتْ عليكَ جبالُ غورِ تهامةٍ ... وغرقتَ حيثُ تناطحِ البحرانِ
فلقيتَ رايةَ آلَ قيسٍ دونها ... مثلُ الجمالِ طلينَ بالقطرانِ
هزوا السيوفَ فأشرعوها فيكم ... وذوابلًا يخطرنَ كالأشطانِ
فتركنكمْ جزرَ السباعِ وفلكمْ ... يتساقطونَ تساقطَ الحمنانِ
تركَ الهذيلُ هذيلُ قيسٍ منكمُ ... قتلى يقبحُ روحها الملكانِ
فأخسأ إليكَ فلا سليمٌ منكمُ ... والعامرانِ ولا بنو ذبيانِ
قومٌ لقيتَ قناتهمْ بسنانها ... فلقوا قناتكَ غيرَ ذاتِ سنانِ
يا عبدَ خندفَ لا تزالُ معبدًا ... فاقعدْ بدارِ مذلةٍ وهوانِ
والزمْ بحلفكَ في قضاعةَ إنما ... قيسٌ عليكَ وخندفٌ أخوانِ
أحموا عليكَ فلاَ تجوزُ بمنهلٍ ... ما بينَ مصرَ إلى قصورِ عمانِ
والتغلبيُّ على الجوادِ غنيمةٌ ... بئسَ الحماةُ عشيةَ الإرنانِ
والتغلبيُّ مغلبُ قعدتْ بهِ ... مسعاتهُ عبدٌ بكلِّ مكانِ
سوقوا النقادَ فلاَ يحلُّ لتغلبٍ ... سهلُ الرمالِ ومنبتُ الضمرانِ
لعنَ الإلهُ منَ الصليبِ إلههُ ... واللابسينَ برانسَ الرهبانِ
والذابحينَ إذا تقاربَ فصحهمْ ... شهبَ الجلودِ خسيسةَ الأثمانِ
منْ كلِّ ساجي الطرفِ أعصلَ نابهُ ... في كلِّ قائمةٍ لهُ ظلفانِ
تغشى الملائكةُ الكرامُ وفاتنا ... والتغلبيُّ جنازةُ الشيطانِ
يعطى كتابَ حسابهِ بشمالهِ ... وكتابنا بأكفنا الأيمانِ
أيصدقونَ بمارِ سرجسَ وابنهِ ... وتكذبونَ محمدَ الفرقانِ
ما في ديارِ مقامِ تغلبَ مسجدٌ ... وترى مكاسرَ حنتمٍ ودنانِ
غرَّ الصليبُ ومارِ سرجسُ تغلبًا ... حتى تقاذفَ تغلبَ الرجوانِ
تلقى الكرامَ إذا خطبنَ غواليًا ... والتغلبيةُ مهرها فلسانِ
تضعُ الصليبَ على مشقِّ عجانها ... والتغلبيةُ غيرُ جدِّ حصانِ
قبحَ الإلهُ سبالَ تغلبَ إنها ... ضربتْ بكلِّ مخفخفٍ خنانِ
وقال جرير، وقال يجيب الفرزدق:
سقيًا لنهيِ حمامةٍ وحفيرِ ... بسجالِ مرتجزِ الربابِ مطيرِ
سقيًا لتلكَ منازلًا هيجنني ... وكأنَّ باقيهنَّ وحيُ سطورِ
كمْ قدْ رأيتُ وليسَ شيءٌ باقيًا ... منْ زائرٍ طرفِ الهوى ومزورِ
وجدَ الفرزدقُ في مساعي دارمٍ ... قصرًا إذا افتخروا وطولَ أيورِ
لا يفخرنَّ وفي أديمِ مجاشعٍ ... حلمٌ فليسَ سيورهُ بسيورِ
أبنيَّ شعرةَ لمْ نجدْ لمجاشعٍ ... حلمًا يوازنُ ريشةَ العصفورِ
إنا لنعلمُ ما غدا لمجاشعٍ ... وفدٌ ولا ملكوا وثاقَ أسيرِ
ماذا رجوتَ منَ العلالةِ بعدما ... نقضتْ حبالكَ واستمرَّ مريري
إنَّ الفرزدقَ حينَ يدخلُ مسجدًا ... رجسٌ فليسَ طهورهُ بطهورِ
إنَّ الفرزدقَ لا يبالي محرمًا ... ودمَ الهديِّ بأذرعٍ ونحورِ

1 / 191