منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين

Abu Musa Al-Madani d. 581 AH
85

منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين

منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين

ژانرها

حدیث
٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكُوشِيذِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْفُرَاتِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شُرْوَانَ بْنِ شِيرزاذ الدِّيلِيُّ، ﵏ قَالُوا: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، نا دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأَهْوَازِيُّ، نا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، نا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ أَنَّ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ، ﵁، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَرَّ الظَّهْرَانِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ خِبَائِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسْوَةٍ يَتَحَدَّثْنَ، فَأَعْجَبْنَنِي فَرَجَعْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ عَيْبَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا حُلَّةً فَلَبِسْتُهَا، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُنَّ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ قُبَّتِهِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا يُجْلِسُكَ مَعَهُنَّ» . فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، هِبْتُهُ وَاخْتَلَطْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَمَلٌ لِي شَرَدَ، فَأَنَا أَبْتَغِي لَهُ قَيْدًا فَمَضَى وَاتَّبَعْتُهُ، فَأَلْقَى عَلَيَّ رِدَاءَهُ، وَدَخَلَ الأَرَاكَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ مَتْنِهِ فِي خُضْرَةِ الأَرَاكِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَتَوَضَّأَ، فَأَقْبَلَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ، أَوْ قَالَ: يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: «أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ جَمَلِكَ؟» . ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَجَعَلَ لا يَلْحَقُنِي فِي الْمَسِيرِ، إِلا قَالَ: «السَّلامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟» . فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَعَجَّلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاجْتَنَبْتُ الْمَسْجِدَ، وَالْمُجَالَسَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ تَحَيَّنْتُ سَاعَةَ خَلْوَةِ الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَقُمْتُ أُصَلِّي فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ فَجَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَطَوَّلْتُ رَجَاءَ أَنْ يَذَهَبَ وَيَدَعَنِي، فَقَالَ: «طَوِّلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا شِئْتَ أَنْ تُطَوِّلَ فَلَسْتُ يَعْنِي بَارِحًا حَتَّى تَنْصَرِفَ»، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ لأَعْتَذِرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلأُبَرِّئَنَّ صَدْرَهُ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَالَ: «السَّلامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ»، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا شَرَدَ ذَلِكَ الْجَمَلُ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ: «رَحِمَكَ اللَّهُ» . ثَلاثًا، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ. رَوَى النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُمَرَ، وَالدِّيلِيِّ، عَنْ خَوَّاتٍ بَعْضًا مِنْ آخِرِ الْحَدِيثِ

1 / 85