656

منصف سارق

المنصف للسارق والمسروق منه

ویرایشگر

عمر خليفة بن ادريس

ناشر

جامعة قار يونس

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٩٤ م

محل انتشار

بنغازي

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
فاطمیان
قلنا له هذا أولًا بيت لا لحن فيه وهو متناسب كله وإلى معناه ذهب أبو الطيب غير أن حسنًا دل على مراده فشبه الظباء بها في الأجياد وضمور الأحشاء وخفة الأجسام وما يقع التشبيه منها فأما غلط الناس في تشبيه العيون بعيون الظباء فواضح عين الظبي سوداء كلها وإنما يقع التشبيه في العين بعين البقرة الوحشية لأنها تجمع البياض والسواد وإجماعهما الحور وهذا من حسن العرجي على مذهب أبي بكر بن دريد أنشدنيه أبي ﵀ قال أنشدنا لنفسه:
أعنِ الشمس عشاءً ... كشفتْ تلك السُّجوفُ
أم على لبتي غزالٍ ... علقتْ تلك الشُّنوفُ
فهو في لفظ استفهام يدل به على خبر من قرب التشبيه وما أقتصر أبو الطيب إلا على الشيح فإن ذلك الظبي الذي يشبه حبيبه القيصوم أو البربر أو الكبات وغير ذلك من مراعي الظباء أتراه يزول عن التشبيه بحبيبه لاختلاف مراعيه التي يغتذي بها الظباء فإن كان ذلك كذلك فحسنه وشبهه في الشيح لا غير قال أبو محمد: وأرى تباله حسين العرجي أرطب معنى وأعذب لفظًا فهو بما سبق إليه أولى ممن أخذ عنه.
وقال المتنبي:
ما باله لاحظتُهُ فتضرّجَتْ ... وجناته وفؤادي المجروحُ

1 / 785