380

منصف سارق

المنصف للسارق والمسروق منه

ویرایشگر

عمر خليفة بن ادريس

ناشر

جامعة قار يونس

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٩٤ م

محل انتشار

بنغازي

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
فاطمیان
أخذه من أبي تمام في قوله:
إن حنَّ نجدٌ وأهلوه إليك فقد ... مررتَ فيه مرور العارضِ الهطل
فقد زاد أبو تمام في كلامه ما هو من تمامه لأن الغمام قد يمكن أن تزيد سرعته في المضي وهذا مرور العارض الهطل يريد أنه إحياء من مرّ به بجوده الكثير فهو أرجح وأحق به.
وقال المتنبي:
سَقى الله ابن مُنجيةٍ سَقاني ... بِدَرٍّ ما لراضعه فِطامُ
هذا من قول ابن الرومي:
وقالوا ما فَواصِلهُ فقلنا ... عطاء ما لراضعه فِطَامُ
فهذا يقارب اللفظ المدعى هو معناه معًا، فهو أقبح أقسام السرقات.
وقال المتنبي:
تَلَذُّ لهُ المروءةُ وهي تُؤذي ... ومَنْ يعشقُ يَلذّ لَهُ الغَرامُ
وأتبعه:
تعلّقها هَوى قَيسٍ لليلى ... وواصلها فليس به سقامُ
وهذا كلام مستوفي الأقسام مليح النظام أخبرنا بالتذاذه بالمروءة التي يثقل حملها على الناس وشبه ذلك بالتذاذ العاشق الغرام وذكر أن تعلقه لها قيس لليلى وهي في نهاية التعلق بها وذكر أنّ مواصلته لها تؤمنه السقام الذي يقع من المقاطعة. وقد قال ابن الرومي:
عشق العلا وعشقتهُ فكأنَّما ... وافى هوى لبنى هوى ابن ذَريح

1 / 500