295

لذت ساختن شعر

الممتع في صنعة الشعر

ویرایشگر

الدكتور محمد زغلول سلام، أستاذ اللغة العربية وآدابها - كلية الآداب - جامعة الإسكندرية

ناشر

منشأة المعارف

محل انتشار

الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

فأتى بأسرى من الروم وعنده عبد الله بن حسن بن حسن فقال له سليمان: قم فاضرب عنق البطريق، فضربه فأبان عنقه وذراعه وعمل في الجامعة، فقال له: أجلس، فوالله ما ضربته بسيفك ولكن
بحسبك، ورفع الأسرى إلى الوجوه ليقتلوهم، ورفع إلى الفرزدق أسيرًا فدس العبسيون سيفًا كليلا فضرب به فنبا، فضحك سليمان والناس معه فقال الفرزدق:
إن يك سيف خان أو قدر أبى ... لتأخير نفس حينها غير شاهد
فسيف بني عبس وقد ضربوا به ... نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد
كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها ... ويقطعن أحيانا مناط القلائد
ولو شئت قط السيف ما بين أنفه ... إلى علق دون الشراسيف جامد
وقال أيضًا:
تعجب الناس أن أضحكت خيرهم ... خليفة الله يستقي به المطر
فما نبا السيف من جبن ولا دهش ... عن الأسير ولكن أخر القدر
ولن يقدم نفسًا قبل ميتتها ... جمع اليدين ولا الصمصامة الذكر
وقال أيضًا:
فلا نقتل الأسرى ولكن نفكهم ... إذا أثقل الأعناق حمل المغارم

1 / 314