461

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

ویرایشگر

محمد بن ناصر العجمي

ناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بَيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فإذا كان هذا حالُ الذِّكْرِ مع الذَّاكر، فالواجبُ على العاقلِ النَّاصِح لنفسِهِ ألَّا يَغْفُلَ عنه طرفةَ عينٍ إن كان مراده طريق الله ﵎، وأن يندرج في سلك السَّادة الذَّاكرين الله كثيرًا والذَّاكرات، المحبين له في السِّر والعلانيات.
قال ﵇: "عَلامَة حُبِّ اللهِ حُبُّ ذِكْرِ اللهِ، وَعَلامَةُ بُغْضِ اللهِ بُغْضُ ذِكْرِ اللهِ"، رواه البيهقي (١).
وقال ﵇: "أَفْضَلُ العِبَادِ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ الذاكِرُونَ اللهَ كثيرًا"، رواه أحمد والترمذي (٢).
واعلم أن الذِّكْر يتأكَّدُ في الزَّمانِ الفاضِلِ كرمضانَ، وَعَشْر ذي الحجَّةِ، وفي المكان الفاضلِ كالحرمينِ والأَقصى، فينبغي الإِكثارُ منه فيها لزيادةِ تضعيفِ الأَجْرِ فيها، وهذا شيءٌ بلا أشهرٌ من أن يشهر، وأظهرُ من أن يُذْكر.
وكذلك يتأكد الذِّكْرُ في أوقات الغَفْلَةِ وبين الغافلين؛ لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَقَمَ: "ذاكِرُ الله في الغافلينَ بِمَنْزِلَة الصَّابِرِ في الفارين"، رواه الطبراني (٣).

(١) أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤١٠)، من حديث أنس وضعفه؛ وذلك لأن في سنده يوسف بن ميمون، ضعيف كما في "التقريب".
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٧٥)، والترمذي (٣٣٧٦)، من حديث أبي سعيد، وإسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة ضعيف، وكذا دراج أبو السمح.
(٣) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٦٨)، من حديث ابن مسعود، وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الواقدي متروك الحديث.

1 / 467