396

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

ویرایشگر

محمد بن ناصر العجمي

ناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بَيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
والتَّفْرِيقِ، فيفعلانِ ما يَرَيانِهِ من جَمْعٍ بينَهما، أو تَفْرِيقٍ بطلاقٍ أو خُلْعٍ.
والأَولى أن يكونَ الحَكمانِ من أَهْل الزَّوْجَيْن، وينبغي لهما أن ينويَا الإصلاح لقوله تعالى: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥]، وأن يُلَطِّفا ويُنْصِفا، وأن يُرَغِّبا ويُخَوِّفا، وألَّا يَخُصَّا أحدَهما دونَ الآخَرِ. وهُما وكيلانِ عن الزَّوْجَينِ في ذلك، لا يُرْسِلانِ إلَّا برضاهُما وتوكيلِهما، فلا يملكانِ تَفْريقًا إلَّا بإِذْنِهما، فَيأْذَنُ الرجلُ لوكيلِهِ فيما يَراه من طلاقٍ أو إصلاحٍ، وتأذَنُ المرأَةُ لوكيلِها في الخُلْعِ، أو الصُّلْحِ على ما يراه.
ولا يَنْقَطعُ نَظَرُهما بغيْبَةِ الزَّوْجين أو أَحَدِهما ويَنْقَطعُ بجُنُونِهما أو أَحَدِهما ونحوِه مِمَّا يُبْطِلُ الوكالة.
وإن امْتَنَعا من التَّوْكيلِ لم يُجْبَرا عليه، لكن لا يزالُ الحاكِمُ يَبْحَثُ ويُرْسِلُ وَيَسْتَفْهِمُ عنهما حَتَّى يَظْهَرَ مَن الظالمُ؟ فَيَرْدَعَه، وَيَسْتَوفي منه الحَقَّ.
ولا يَصِحُّ الإبراءُ من الحكمين إلَّا في الخُلْعِ، خاصَّةً وكيلَ المرأة فقط.
وإن خافَتِ امرأةٌ نُشُوزَ زَوْجِها، وإعراضَه عنها، لِكبَرٍ أو غيره، فَوضَعَتْ عنه بعضَ حُقوقِها، أو كلَّها، تَسْتَرْضِيه بذلك جاز، ولها الرُّجوع بذلك في المستقبلِ.

1 / 402