321

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

ویرایشگر

محمد بن ناصر العجمي

ناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بَيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
عابدَ الله تعالى على جَهْلٍ إفسادُهُ في الدِّينِ أكثرُ من إصْلاحِهِ، وإن أَكْثَرَ العِبَادَةَ واستوْعَبَ أنواعَها بزيادة.
وَيَقْصِدُ أيضًا تَعليمَ الجَاهِل وإرشادَهُ ودلالتهُ على مولاهُ وما يُقَرِّبُهُ منه، ولا تقْصِدُ بِطَلَبِهِ العِلْمَ اقتناصَ عَرَضِ الدُّنيا والرِّفْعَةَ والتَّعاظُمَ على أقرانِهِ والتَّكَبُرَ على غيره، وَصَرْفَ وجُوهِ النَّاسِ إليه؛ فإن قَاصِدَ ذَلِكَ لا خَيْرَ فيه ولا بركة، بل يكون سعيُه كهباءٍ مَنْثُورٍ، بل لو بقي على جَهْلِهِ لكانَ أحسنَ في حَقِّهِ وأكرمَ، وأصونَ لِعِرْضِهِ وأحكم، وأبعدَ عن عذاب اللهِ وأَسْلَمَ.
قال رسول الله ﷺ: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ ﷿، لا يَتَعَلَّمُهُ إلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا من الدُّنْيا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ".
رواه أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة (١).
وقال ﵇: "مَنْ طَلبَ العِلْمَ لِيُجارِيَ بِهِ العُلماء، أو ليُمَارِيَ بِهِ السُّفَهاء، أو يَصْرِفَ به وجوهَ النَّاسِ إِليه، أَدْخَلَهُ اللهُ النَّار". رواه التِّرْمذي عن كعب بن مالك (٢).

(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٨)، وأبو داود (٣٦٦٤)، وابن ماجه (٢٥٢)، وابن حبان (٧٨) وقال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (١/ ٦١): "بإسناد جيد".
(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٥٤)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٠٠)، وإسناده ضعيف، لكنَّه قوي بشواهده، وقد خرجته في تحقيقي لـ "فضل علم السلف" لابن رجب ص ٨٩.

1 / 327