653

مختصر الفتاوى المصرية

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ویرایشگر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الكويت والرياض

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بَابُ اللُّقَطَةِ
وإذا وقَعَ المركبُ في البحرِ وغرِقَ، وفيه زيتٌ، فانكفأ الزيتُ على وجهِ الماءِ، فمن جمعَه فقد خلَّصَ مالَ المعصومِ من التَّلَفِ، وله أجرةُ المثلِ في أصَحِّ قولَيِ العلماءِ، والزيتُ لصاحبِه بلا نزاعٍ؛ إلا عندَ الحسنِ، فإنه قال: (هو لمن خلَّصَه)، وقد قال الصحابةُ فيمن اشترى أموالَ المسلمِينَ من الكفارِ: «إنه يَأخذُه ممن اشتراه بالثمنِ» (^١).
ولو كان المالُ حيوانًا فخلَّصَه من مهلكةٍ؛ ملَكَه، كما ورد الأثرُ (^٢)؛ لأن للحيوانِ حرمةً في نفْسِه، بخلافِ المتاعِ؛ فتخليصُه لحقِّ الحيوانِ، قد يئِسَ منه صاحبُه، بخلافِ المتاعِ.
وإن كان في السفينةِ رُمَّانٌ؛ فهو لُقَطةٌ؛ إن رُجِي وجودُ صاحبِه عُرِّفَ حولًا، وإن كان لا يُرجَى وجودُه؛ ففي تعريفِه قولانِ، وعلى القولَينِ:

(^١) روى عبد الرزاق (٩٣٥٩)، والبيهقي في معرفة السنن (١٨٢٠٥)، عن عمر ﵁ أنه قال: «ما أصاب المشركون من مال المسلمين، ثم أصابه المسلمون بعد، فإن أصابه صاحبه قبل أن تجري عليه سهام المسلمين؛ فهو أحق به، وإن جرت عليه سهام المسلمين؛ فلا سبيل إليه إلا بالقيمة».
(^٢) لعله يشير إلى ما رواه البخاري (٢٣٧٢)، ومسلم (١٧٢٢)، من حديث زيد بن خالد الجُهَني ﵁ أنه قال: سئل رسول الله ﷺ عن الشاة، فقال: «خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب».

2 / 173