387

مختصر الفتاوى المصرية

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ویرایشگر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الكويت والرياض

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فإن الاسمَ المُطلَقَ للنبيِّ والذينَ آمنوا معَه؛ الإيمانُ الكاملُ المُطلَقُ الذي يستحِقُّونَ به الثوابَ، ويدفعُ عنهم به العقابَ، فمن غشَّهم؛ لم يكُنْ من هؤلاءِ؛ بل معَه أصلُ الإيمانِ الذي يفارقُ به الكفارَ، ويخرجُ به من النارِ.
وإذا جاء: «مَن ماتَ وهو يعلَمُ أنه لا إلهَ إلا اللهُ؛ دخلَ الجنةَ، وإن زنى، وإن سرق، وإن شرِب الخمرَ» (^١)، ونحوُه؛ فهذا يُعطي أن صاحبَ الإيمانِ مستحِقٌّ للجنةِ، وأن الذنوبَ لا تمنَعُه ذلك؛ لكنْ قد يحصُلُ له قبلَ الدخولِ نوعٌ من العذابِ، إما في الدنيا، وإما في البَرْزخِ، وإما في العَرْصةِ، وإما في النارِ.
وكذلك نصوصُ الوعيدِ؛ كقولِه: «لا يدخُلُ الجنةَ قاطعُ رحِمٍ» (^٢)، وكقولِه: «ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ، ولا ينظرُ إليهم: مَلِكٌ كذابٌ، وشيخٌ زانٍ، وعائلٌ مستكبِرٌ» (^٣)، و: «لا يدخلُ الجنةَ مَن في قلبِه مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ» (^٤)، و: «لا يدخُلُ النارَ مَن في قلبِه مِثْقالُ ذَرَّةٍ من إيمانٍ» (^٥)، و: «مَن شرِبَ الخمرَ في الدنيا لم يشرَبْها في الآخرةِ» (^٦)، و: «مَن لبِسَ

(^١) رواه البخاري (٥٨٢٧)، ومسلم (٩٤)، من حديث أبي ذر ﵁ بنحوه.
(^٢) رواه البخاري (٥٩٨٤)، ومسلم (٢٥٥٦)، من حديث جبير بن مطعم ﵁.
(^٣) رواه مسلم (١٠٧)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٤) رواه مسلم (٩١)، من حديث ابن مسعود ﵁.
(^٥) رواه أحمد (٣٩٤٧)، وأبو داود (٤٠٩١)، والترمذي (١٩٩٩)، وابن ماجه (٥٩)، من حديث ابن مسعود ﵁.
(^٦) رواه البخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣)، من حديث ابن عمر ﵄.

1 / 392