384

مختصر الفتاوى المصرية

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ویرایشگر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الكويت والرياض

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فَصْلٌ
وأما الجَنازةُ التي فيها مُنكَرٌ؛ مثلُ: أن يُحمَلَ قُدَّامَها الخبزُ والغنمُ، ويُجعَلَ على النعشِ بُشخاناتٌ (^١)؛ فهل يُمتنع مِن تَشْيِيعِها؟ على قولَينِ؛ هما روايتانِ عن أحمدَ، والصحيحُ: أنه يُشيِّعُها؛ لأنه حقٌّ للميتِ، فلا يسقُطُ بفعلِ غيرِه، ويُنكِرُ بحسَبِه، وإن كان ممن إذا امتنعَ ترَكوا المنكَرَ؛ امتنَعَ؛ بخلافِ الوليمةِ؛ فإن صاحبَ الحقِّ هو فعل المنكَرَ، فسقَط حقُّه لمعصيتِه؛ كالمتلبِّسِ بمعصيةٍ، لا يُسلَّمُ عليه (^٢) حالَ تلبُّسِه بها، واللهُ أعلمُ.
فَصْلٌ
الذي عليه أهلُ السُّنَّةِ: أن اللهَ لا يُخلِّدُ في النارِ أحدًا من أهلِ الإيمانِ.
وخالفَ في ذلك قومٌ من أهلِ البِدَعِ كالخوارجِ والحَروريةِ

(^١) قال ابن القيم في حادي الأرواح ص ٢٨١ في أثناء كلامه على نعيم الجنة: (وإن سألت عن أرائكها؛ فهي الأسرة عليها البشخانات؛ وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب).
وفي شرح مختصر خليل للخرشي ١/ ٢٥٢: (البشخانات، بضم الباء، البشخانة هي الناموسية في عرف مصر).
(^٢) في (الأصل): عليها. والمثبت من (ك).

1 / 389