354

مختصر الفتاوى المصرية

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ویرایشگر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الكويت والرياض

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
والحقُّ ما عليه السَّلَفُ.
وقولُه: «لا يزني الزاني حينَ يزني وهو مؤمنٌ …» (^١): إنما سلَبَه كمالَ الإيمان الواجبِ وحقيقتَه التي بها يستحِقُّ الجنةَ، والنجاةَ من النارِ، وكذلك قولُه: «مَن غشَّنَا فليس منا» (^٢)، وشبهُه.
وما ورد من نصوصِ الوعيدِ المطلَقةِ كقولِه تعالى: ﴿فسوف نصليه نارا﴾: فهو مُبيَّنٌ ومُفسَّرٌ بما في الكتابِ والسُّنَّةِ من النصوصِ المبينةِ لذلك، المقيدةِ له.
وكذلك ما ورد من نصوصِ الوَعْدِ المطلَقةِ.
ولذلك بيَّنَ أن الحسناتِ تمحو السيئاتِ، والخطايا تُكفَّرُ بالمصائبِ وغيرِها من العملِ الصالحِ وغيرِه؛ كالدعاءِ له، والصدقةِ عنه، والصيامِ، والحجِّ عنه.
فقولُه: «لا يدخُلُ النارَ مَن في قلبِه مِثْقالُ ذَرَّةٍ من إيمانٍ» (^٣)؛ نفى به الدخولَ المُطلَقَ الذي توعَّدَ به القرآنُ توعدًا مطلقًا، وهو دخولُ الخلودِ فيها، وأنه لا يخرُجُ منها بشفاعةٍ ولا غيرِها؛ مثلُ قولِه: ﴿لا يصلاها إلا الأشقى﴾، وقولِه: ﴿سيدخلون جهنم داخرين﴾.

(^١) رواه البخاري (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) رواه مسلم (١٠١)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) رواه مسلم (٩١)، من حديث ابن مسعود ﵁.

1 / 359