332

مختصر الفتاوى المصرية

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

ویرایشگر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الكويت والرياض

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أنها على أفنيةِ القبورِ (^١)، وأنها في الجنةِ (^٢)، والجميعُ حقٌّ.
وفي الصِّحاحِ: أنها تُرَدُّ إليه بعدَ الموتِ ويُسأَلُ (^٣)، وتُرَدُّ فتكونُ متصلةً بالبدنِ بلا رَيْبٍ، واللهُ أعلمُ.
وقد استفاضَتِ الأخبارُ بمعرفةِ الميتِ بحالِ أهلِه وأصحابِه في الدنيا، وأن ذلك يُعرَضُ عليه، وأنه يرى ويَدري بما يُفعَلُ عندَه، ويُسَرُّ بما كان حسنًا، ويتألَّمُ بما كان قبيحًا، ورُوِي أن عائشةَ بعدَ أن دُفِن عمرُ كانت تستترُ، وتقولُ: كان أبي وزوجي، أما عمرُ فأجنبيٌّ؛ تعني: أنه يراها (^٤).

(^١) روي ذلك عن مجاهد، علقه ابن عبد البر في الاستذكار ٣/ ٨٩، وذكره شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٤/ ٢٩٥، ٢٤/ ٣٦٥، قال السيوطي في شرحه على صحيح مسلم ٢/ ٤٩١: (ولم أقف على سنده).
واستدل ابن عبد البر على ذلك بما رواه البخاري (١٣٧٩)، ومسلم (٢٨٦٦)، من حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة» قال في الاستذكار ٣/ ٨٩: (وهو أصح ما ذهب إليه في ذلك).
(^٢) روى أحمد (١٥٧٧٨)، والنسائي (٢٠٧٣)، وابن ماجه (٤٢٧١)، من حديث كعب بن مالك ﵁ مرفوعًا: «إنما نسمة المؤمن طائر في شجر الجنة حتى يبعثه الله ﷿ إلى جسده يوم القيامة».
(^٣) يشير إلى حديث البراء بن عازب الطويل، رواه أحمد (١٨٥٣٤)، وأبو داود (٤٧٥٣)، وفيه: «وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: له من ربك؟».
(^٤) رواه أحمد (٢٥٦٦٠) بنحوه.

1 / 337