مختصر كتاب البسملة لأبي شامة
مختصر كتاب البسملة لأبي شامة
1- في ((صحيح مسلم)) من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، وعن أبي السائب مولى هشام بن زهرة: سمعا أبا هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: ((قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين}.قال الله: حمدني عبدي..)) الحديث، تفرد به العلاء، وحديثه ما بين الحسن والصحة.
قال أبو شامة: ((سلمنا أن ظاهر هذا الحديث يعطي أن البسملة ليست من الفاتحة، إلا أن راوي الحديث -وهو أبو هريرة- فهم أنه ليس المراد منه هذا الظاهر؛ وذلك للدليل الراجح الذي أصاره إلى اعتقاد أن البسملة من الفاتحة حتى كان يجهر بها في الصلاة)).
صفحه ۱۵
2- وأخرج الدارقطني حديث منصور بن أبي مزاحم، عن أبي أويس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح ب {بسم الله الرحمن الرحيم})).
قال الدارقطني: ((كلهم ثقات)).
وقال ابن عدي: ((تفرد به أبو أويس)).
قال أبو شامة: ((هو من رجال صحيح مسلم)).
3- أخبرنا أحمد بن هبة الله سنة ثلاث وتسعين: أنا أبو النجيب إسماعيل بن عثمان كتابة: أنا وجيه بن طاهر: أنا محمد بن محمد الشاماتي: أنا أبو عبد الرحمن السلمي: نا جدي إسماعيل بن نجيد: أنا علي بن الحسين بن الجنيد الرازي: ثنا عقبة بن مكرم: نا يونس بن بكير: ثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار قالا: ((سمعنا رسول الله يجهر في المكتوبات ب: {بسم الله الرحمن الرحيم}.
قلت: جابر الجعفي ليس بثقة، وعمرو بن شمر متروك.
4- قال ابن جريج: عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني}. قال: هي فاتحة الكتاب. قيل: فأين السابعة؟ قال:
صفحه ۱۶
{بسم الله الرحمن الرحيم} السابعة)).
5- وقال الطحاوي: ثنا أبو بكرة: ثنا أبو عاصم: أنا ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد، عن ابن عباس: (({ولقد آتيناك سبعا من المثاني}. قال: فاتحة الكتاب. ثم قرأ ابن عباس: {بسم الله الرحمن الرحيم}. وقال: هي الآية السابعة. قال: وقرأ علي سعيد بن جبير كما قرأ عليه ابن عباس)).
صفحه ۱۷
6- خ: ثنا آدم: نا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الحمد لله أم القرآن، والسبع المثاني، والقرآن العظيم)).
7-د: ثنا قتيبة وغيره قالوا: ثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه: {بسم الله الرحمن الرحيم}. صححه الحاكم وغيره.
صفحه ۱۸
قلت: له علة؛ فإن أبا داود أخرجه أيضا في ((المراسيل)) وقال: ((قد أسند هذا الحديث، وهذا أصح))، يعني: المرسل.
8- وقال أبو عبيد: ثنا حجاج: عن ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار: أنبا سعيد بن جبير: ((أن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا لا يعرفون انقضاء السورة حتى تنزل: {بسم الله الرحمن الرحيم}. فإذا نزلت؛ علموا أن قد انقضت السورة، ونزلت أخرى)).
9- وقال أبو عبيد: ثنا حسان بن عبد الله: عن المفضل بن فضالة، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: فاتحة الكتاب سبع آيات ب: {بسم الله الرحمن الرحيم}.
قال المفضل: ((وكان ابن شهاب يقول: من ترك: {بسم الله الرحمن الرحيم}. فقد ترك آية من كتاب الله عز وجل)).
صفحه ۱۹
10- وحدثنا حجاج: عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان لا يدع: {بسم الله الرحمن الرحيم}. حين يستفتح السورة بعدها)).
11- وحدثنا معاذ: عن ابن عون قال: ((كان نافع يعظم ترك قراءة: {بسم الله الرحمن الرحيم})).
وقال أبو بكر الحميدي في كتاب ((الرد على أهل الأهواء)): ((ما دلنا على أن مرادهم الجهر بها)).
صفحه ۲۰
12- حدثنا سفيان: ثنا أيوب: عن نافع: ((أن ابن عمر صلى المغرب فقرأ: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين}. {بسم الله الرحمن الرحيم} {بسم الله الرحمن الرحيم} فقلت: {إذا زلزلت}؟ فقال: {إذا زلزلت} هي معنى أنه ارتج عليه، فكرر البسملة، فلقنه : {إذا زلزلت} فقرأها.
13- وقال نعيم بن عبد الله المجمر: ((صليت وراء أبي هريرة فقرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم}. ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ: {ولا الضالين}. قال: آمين. وقال الناس: آمين. ويقول كلما سجد: الله أكبر. وإذا قام من الجلوس في الاثنين قال: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده، إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم )).
أخرجه النسائي في ((سننه الكبرى)) فقال: باب: الجهر ب: {بسم الله الرحمن الرحيم}.
أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: أنبأ شعيب بن الليث: أنبأ خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال.
صفحه ۲۱
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه))، فقال في ((مصنفه)) في البسملة: ((فأما الجهر ب: {بسم الله الرحمن الرحيم} في الصلاة فقد ثبت وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد ثابت متصل، لا شك ولا ارتياب عند أهل المعرفة بالأخبار في صحة سنده واتصاله، حدثنا به إمام أهل مصر وما والاها من بلاد المغرب: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أبي عين: أنبأ أبي وشعيب -وهو ابن الليث- قال: أنبأ الليث: ثنا خالد، عن ابن أبي هلال، عن نعيم المجمر .. .. فذكره.
قال: وثنا محمد بن يحيى: ثنا ابن أبي مريم: أنبأ ليث: حدثني خالد بن يزيد .. .. مثله سواء، غير أنه لم يقل: من الاثنين فقط.
وحدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب: ثنا عمي: أخبرني حيوة: حدثني خالد بن يزيد بهذا الإسناد مثله إلى قوله: ((وقال الناس: آمين)). ثم ذكر باقي الحديث)).
وأخرجه أبو حاتم ابن حبان في ((صحيحه)) فقال: أنبأ قتيبة: ثنا حرملة: ثنا ابن وهب: أخبرني حيوة.
وأخرجه أيضا عن ابن خزيمة.
وقال الطحاوي: ثنا صالح بن عبد الرحمن: ثنا سعيد بن أبي مريم: أنبأ الليث بن سعد.. فذكره.
صفحه ۲۲
وقال أبو العباس السراج في باب: الجهر ب {بسم الله الرحمن الرحيم}: ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم: ثنا ابن بكير: ثنا الليث. فذكره.
وأخرجه الدارقطني، عن أبي بكر النيسابوري: ثنا ابن عبد الحكم .. فذكره وصححه، ثم ساقه من وجه آخر عن الليث، وعن حيوة.
صفحه ۲۳
ورواه أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)): عن الأصم، عن ابن عبد الحكم .. .. به، وعن النجاد، عن محمد بن الهيثم، عن سعيد بن أبي مريم، عن الليث.
ثم قال الحاكم:
14- وشاهده ما حدثنا عبد الله بن إسحاق العدل ببغداد: ثنا إبراهيم بن إسحاق السراج: ثنا عقبة بن مكرم: ثنا يونس بن بكير: ثنا مسعر، عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر ب: {بسم الله الرحمن الرحيم}.
صفحه ۲۴