590

المخصص

المخصص

ویرایشگر

خليل إبراهم جفال

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
پادشاهان طوایف
خَرَجَ دَمُها مُتَفَرِّقًا وَجَاء كالحريق المُشْعَلَ مفتوحةَ الْعين أَبُو عبيد الرَّهْوُ المُتتابعةُ ابْن الْأَعرَابِي جَاءَت الخيلُ عَبَادِيدَ وَعبَابِيدَ وشَمَاطِيطَ ابْن دُرَيْد كَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول لم تَتَكَلَّم العربُ بواحدٍ فِي عَبَادِيدَ وعَبَابِيدَ الْفَارِسِي وَلذَلِك إِذا نَسَبَ إِلَى هَذَا الضَّرْب أَعنِي عَبَاديدَ وَمَا فِي طَرِيقه مِمَّا لَا يُعْلَلُ لَهُ واحدٌ وَيحْتَمل أَن يكون فِعْلالًا وفُعْلُولًا وفِعْلِيلًا أَو مؤنَّثَ هَذِه الثَّلَاثَة نَسَبَ إِلَى لفظ الْجمع كراهيةَ الإلباسِ وَقد صَرَّحَ بِهَذِهِ الْكَلِمَة فِي بَاب النَسبِ فَقَالَ وَإِذا نَسَبْتَ عَبَادِيدَ قلت عَبَادِيديٌّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة واحِدُ الشَّمَاطِيطِ شِمْطَاطٌ
عَليّ وَيُقَوِّيه قَول الراجز
(مُخْتضجِزْ بخَلَقٍ شِمْطاطِ ...)
وَإِن لم يكن فِي هَذَا الْمَعْنى ابْن دُرَيْد الجَوْلُ الخيلُ وَرُبمَا سُمِّيَ الغُبَارُ جَوْلًا أَبُو عبيد الخيلُ المُسَوَّمَةُ المُرْسِلَةُ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُها وَتَكون الَّتِي لَا يكون عَلَيْهَا رُكْبَانٌ وَهُوَ من هَذَا وَسَوَّمْتُ على القومِ أغَرْتُ عَلَيْهِم فَعِشْتُ فيهم الْأَصْمَعِي جَمَخَ الخيلَ يَجْمَخُهَا جَمْخًا أرْسَلَهَا وَدَفَعَهَا وَأنْشد
(فَإذا مَا مَرَرْتَ فِي مُسْبَطِرٍّ ... فاجْمَخِ الخَيْلَ مِثْلَ جَمْخِ الكِعَابِ)
صَاحب الْعين دَقَمَتْ عَلَيْهِم الخَيْلُ وانْدَقَمَتْ دَخَلَتْ أَبُو عبيد الإذَابَةُ الغارَةُ والنَّهبةُ وَقد أذابُو علينا صَاحب الْعين الصَّلْقُ صَدْمُ الخيلِ فِي الغارةِ وَأنْشد
(من بعدِما صَلَقِتْ فِي جَعْفَرٍ يَسَرًا ... يَخْرُجْنَ فِي النَّقْعِ مُحْمَرًّا هَوَادِيها)
ابْن دُرَيْد تَرَكْتُهُمْ حَوْثًا بَوْثًا وهَوْثًا بَوْثًا إِذا أغَارَ عَليهم الخيلَ نَكِيْتُ فِي العَدُوِّ نِكَايةً أصَبْتُ مِنْهُ ونَكَأْتُهُ نَكْأً كَذَلِك وَقَالَ الوَقْعَةُ والوَقِيعَةُ المَلْحَمَةُ فِي الْحَرْب وَهِي الوَقَائِعُ والوِقَاعُ وَقد وَقَعَ بهم وأوْقَعَ ووَاقَعَهُمْ وِقاعًا ووقائِعُ الْعَرَب أيامُ حُرُوبهم ومَلاَحِمِهم عليّ وَمِنْه أوقَعْتُ بِهِ مَا يَكْرَهُ وأوقَعَ بِهم الدَّهْرُ وَوقَعَ الأمرُ نَابَ كَنَزَلَ على المَثَلِ ابْن دُرَيْد هاشَ فِي الْقَوْم هَيْشًا عَاثَ الْأَصْمَعِي يُقَال فِي الغارةِ إِذا اسْتُبِيحَتْ قريةٌ أَو قبيلةُ فاسْتُؤْصِلَتْ هَيْسِ هَيْسِ أَي لَا يَبْقَى مِنْهُم أحدٌ وَيُقَال للرجل عِنْد إمكانِ الأمْرِ وإغْرَائِه بِهِ هَيْسٍ الْفَارِسِي هُوَ مِمَّا نُكِّرَ وعُرِّفَ من الأصواتِ صَاحب الْعين وَطِئْنَا العَدُوَّ وَطْأَةً شَدِيدَةَ والوطْأةُ الأخْذةُ الشَّدِيدَة وَفِي الحَدِيث
اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ
الرِيَاشِيُّ وَطِئَ مَخَنَّتَهُمْ يَعْنِي مَحَلَّتَهُمْ صَاحب الْعين دُخْنَا البلادَ والناسَ دَوْخًا ودَوَّخْنَاهُم وَطِئْنَاهُم غير وَاحِد أثْخَنَ فِي العَدُوِّ بَالَغَ ابْن دُرَيْد تَرَكَهُمْ لَحْمًا على وَضَمٍ إِذا أوْقَعَ بهم وذَلَّلَهُمْ قَالَ وَتطَرَّفَ عَلَيْهِم أغارَ صَاحب الْعين ادَّرَوْا مكانَ كَذَا اعْتَمَدُوهُ بالغارة وَقَالَ دَعَقَ الخيلَ يَدْعَقُهَا دَعْقًا أرْسَلَهَا فِي الإغَارَةِ وخيلٌ مَدَاعِيقٌ مُتَقَدِّمَةٌ فِي الإِغَارَةِ والدَّعْقَةُ الدُّفْعَةُ ابْن الْأَعرَابِي رجل ذُو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِير بِكُل مَا أَصَابَهُ صَاحب الْعين الحَوْسُ انْتِشَارُ الغارَةِ والقَتْلُ والتحرُّكِ فِي ذَلِك وَقد حَاسَ حَوْسًا طَلَبَ وَرجل حَوَّاسٌ طَلاَّبٌ بِاللَّيْلِ وحُسْتُ القومَ حَوْسًا خَالَطْتُهُمْ وَوَطِئْتُهُمْ وَأنْشد
(يَحُوسُ قَبيلَة ويُبِيرُ أُخْرَى ...)
أَبُو عبيد جاسَهُمْ جَوْسًا كحاسَهم أَبُو زيد هَذَأْتُ العَدُوَّ هَذْأً أبَرْتُهُم وَقَالَ زَخَرَ القومُ جَاشُوا لنَفِيرٍ أَو حَرْب وَأنْشد

2 / 113