227

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الکتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت

﴿كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ﴾ (٢٦٤) ومن ذلك قراءة سعيد بن المسيب والزهرى: «كمثل صفوان عليه تراب»»، بفتح الفاء.
قال أبو الفتح: أكثر ما جاء فعلان فى الأوصاف والمصادر. فالأوصاف كقولهم:
رجل شقذان للخفيف، وقالوا: أكذب من الأخيذ الصّبحان بفتح الباء كما ترى، وقد روى الصبحان بتسكينها. ويوم صخدان ولهبان لشدة الحر، وعير فلتان ورجل صميان: ماض منجرد.
وأما المصادر فنحو الوهجان والنّزوان والغليان والغثيان والقفزان والنّقران. والمعنى- فى الوصف والمصدر جميعا من هذا المثال-الحركة والخفّة والإسراع، وهو فى الأسماء غير الصفات والمصادر قليل، غير أنهم قد قالوا: الورشان والكروان والشّبهان لضرب من النبت وقيل: الشّبهان، بضم الباء وقالوا: العنبان للتيس من الظباء النشيط، فإذا كان كذلك كان الصفوان أيضا مما جاء من غير الأوصاف والمصادر على فعلان.
***
﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ (٢٦٧) ومن ذلك قراءة الزهرى ومسلم بن جندب «ولا تيمّموا الخبيث» بضم التاء وكسر الميم.
قال أبو الفتح: فيها لغات: أممت الشى ويممته وأمّمته ويمّمته وتيمّمته، وكلّه قصدته.
قال الأعشى:
تؤم سنانا وكم دونه … من الأرض محدودبا غارها
وقال الآخر:

1 / 230