152

کتاب المحتضرین

كتاب المحتضرين

ویرایشگر

محمد خير رمضان يوسف

ناشر

دار ابن حزم-بيروت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

محل انتشار

لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُوَيْشِدِ بْنِ الْمُصَبِّحِ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ فِي الْحَيِّ قَدْ طَالَ عُمْرُهُ، قَالَ: فَكَانَ هُوَ بَاغِيَ الْحَيِّ، لَا يَزَالُ. . . . الرَّجُلُ مِنَ السَّفَرِ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: فَمَرِضَ أَخٌ لَهُ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَخِي، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا قَدْ نَزَلَ بِكَ مِنَ الْمَوْتِ، فَأَوْصِ بِوَصِيَّةٍ. قَالَ: فَقَالَ أَخُوهُ: مَا أُوصِيكَ بِهِ؟ ثُمَّ قَالَ:
[البحر الوافر]
كَأَنَّ الْمَوْتَ يَا ابْنَ أَبِي وَأُمِّي ... وَإِنْ طَالَتْ حَيَاتُكَ قَدْ أَتَاكَا
أَتَنْعَى الْمَيِّتِينَ وَأَنْتَ حَيٌّ ... إِذَا حَيٌّ بِمَوْتٍ قَدْ نَعَاكَا
إِذَا اخْتَلَفَ الضُّحَى وَالْعَصْرُ دَأْبًا ... يَسُوقُهُمَا الْمَنِيَّةُ أَدْرَكَاكَا "
٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَرَأَيْتُهُ قَدْ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا، قُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِي قَدْ أَرَى بِكَ؟ فَقَالَ: «
[البحر الرمل]
إِنَّ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَبْدَى جَزَعِي ... وَلِمِثْلِ الْمَوْتِ أُبْدِي الْجَذَعَا
فَلَهُ كَأْسٌ بِنَا دَائِرَةٌ ... مُزِجَتْ بِالصَّابِ مِنْهَا سَلَعَا
⦗١٨٨⦘
كُلُّ حَيٍّ سَوْفَ تَسْقِيهِ وَإِنْ ... مُدَّ فِي الْغُصَّةِ مِنْهُ جَرَعَا
ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ. فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مَاتَ. ﵀»

1 / 187