925

محیط برهانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ویرایشگر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان
ويستحب لمن أراد الإحرام أن يقص شاربه وأظفاره، ثم يغتسل أو يتوضأ، والغسل أفضل، فقد صح «أن رسول الله ﵇ اغتسل» وهذا الاغتسال للنظافة، وليس بواجب، ويلبس ثوبين جديدين أو غسيلين إزار ورداء؛ لأنه منهي عن لبس المخيط، ولا بد من ستر العورة مما يحصل به دفع الحر والبرد،
وإذا لبس إزار ورداء، فقد حصل ستر العورة ودفع الحر والبرد، وقد صح برواية جابر وأبي بريدة ﵄ «أن رسول الله ﵇ أحرم ولبس إزارًا ورداء»، غير أن الجديد أفضل لقوله ﵇ لأبي ذر «تزين لعبادة ربك» وبالإزار يحصل ستر العورة، ويدهن شاربه؛ لأن الغالب من أحوال أهل الحجاز الحرارة والنتونة والدهن يزيل ذلك، ويتطيب بأي طيب شاء في المشهور، وروي عن محمد أنه لا يتطيب بطيب تبقى عينه بعد الإحرام بأن يلطخ رأسه أو جبهته بالغالية أو المسك،
والصحيح ما ذكر في المشهور لحديث عائشة ﵂، فإنها قالت: «كنت أطيب رسول الله ﵇؛ لإحرامه قبل أن يحرم» لأن الحج أمر مهم، ومن قصد أمرًا مهمًا يطلب التيسير من الله تعالى، ثم يلبي في دبر صلاته، وإن شاء بعدما يستوي بعيره، والأفضل أن يلبي بعد صلاته، ثم يصلي ركعتين، ويقرأ فيها بما شاء، وإن قرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و«قل يا أيها الكافرون»، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و«قل هو الله أحد» تبركًا بفعل رسول الله ﵇، فهو أفضل.
ثم إذا فرغ من صلاته يطلب من الله التيسير، فيدعو: «اللهم، إني أريد الحج، فيسره لي وتقبله مني» من قبل أن يزور بالبيت ذكرت الطيب مطلقًا من غير فصل.
وصفة التلبية أن يقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وروي عن ابن مسعود وابن عباس ﵄ أن «النبي لبى كذلك»، وقوله إن الحمد والنعمة لك مروي بفتح الألف حتى روي أنه كان ينشد في حرمه شعر وبين يائسين سام.... إن تصديق الطير قل ... فقلى له أثر....

2 / 422