510

محیط برهانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ویرایشگر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان
ثم يعيد الظهر ثم يعيد العصر، وإن لم يعد لا شيء عليه ولو توهم أنه لم يكبر تكبيرة الافتتاح ثم تيقن أنه كان كبر جاز له المضي وإن أدى ركنًا.
وإذا صلى الظهر ثم تذكر أنه ترك من صلاته فرضًا واحدًا، قال: يسجد سجدة واحدة ثم يقعد ثم يقوم، ويصلي ركعة بسجدة واحدة ثم يقعد ثم يسجد أخرى، هذا إذا علم أنه ترك فعلًا من أفعال الصلاة، فإن تذكر أنه ترك قراءة تفسد صلاته لاحتمال أنه صلى ركعة بقراءة ثلاث ركعات بغير قراءة.
ومما يتصل بهذا الفصل من المسائل المتفرقة
إذا أراد أن يقضي الفوائت ذكر في «فتاوى أهل سمرقند»: أنه ينوي أول ظهر لله عليه، وكذلك كل صلاة يقضيها، وإذا أراد ظهر آخر ينوي أيضًا أول ظهر لله عليه؛ لأنه لما قضى الأول صار الثاني أول ظهر لله عليه، ورأيت في موضع آخر أنه ينوي آخر ظهر لله عليه، وكذلك كل صلاة يقضيها، وإذا أراد ظهرًا آخر أيضًا أول ظهر لله عليه؛ لأنه لما قضى الأول صار الثاني أول ظهر لله عليه، ورأيت في موضع آخر أنه ينوي آخر ظهر لله عليه، وكذلك كل صلاة يقضيها وإذا أراد أن يصلي ظهرًا ينوي أيضًا آخر، ظهر لله عليه، لأنه لما أدى الآخر صار الذي قبله آخرًا، وإذا قضى الفوائت إن قضاها بجماعة كانت صلاة يجهر فيها بالقراءة يجهر فيها الإمام، وإن قضاها وحده يخير إن شاء جهر، وإن شاء خافت والجهر أفضل ويخافت فيما يخافت فيها حتمًا، وكذلك الإمام.
وفي «فتاوى أهل سمرقند» مصلٍ نوى ظهر يوم الثلاثاء فتبين أنه يوم الأربعاء الظهر إذا نوى أن هذا الظهر ظهر يومه هذا يوم الثلاثاء فتبين أن ذلك اليوم يوم الأربعاء جاز لظهره؛ لأنه نوى صلاة بعينها وهو الظهر في وقت بعينه، وهو اليوم الذي هو فيه إلا أنه غلط في اسم الوقت.
ونظير هذا ما ذكر في «النوازل»: إذا صلى الرجل خلف رجل وهو يظن أنه خليفة فلان إمام هذا المسجد فاقتدى به وهو خليفة في زعمه، فإذا هو غيره يجزئه وإن نوى الخليفة حتى كبر يريد به واقتدى بالخليفة لا يجوز؛ لأن في الوجه الأول اقتدى بالإمام مطلقًا، وفي الوجه الثاني اقتدى بالخليفة ولم يوجد.
وفيه إذا افتتح المكتوبة ثم نسي، فظن أنها تطوع، فصلى على نية التطوع حتى فرغ من صلاته، فالصلاة هي المكتوبة، ولو كان على العكس فالصلاة هي التطوع؛ لأن النية لا يمكن اقترانها بكل جزء من أجزاء الصلاة، فشرط قرانها بأول الصلاة بقي الفصل الأول المقارن لأول الجزء من المكتوبة، وفي الفصل الثاني المقارن لأول الجزء ونية التطوع، وإذا كبر للتطوع ثم كبر ونوى به الفرض، وصلى فالصلاة هي الفرض ولو كان على العكس، فالصلاة هي التطوع؛ لأنه لما كبّر ونوى الآخر صار داخلًا في الصلاة الأخرى، وإذا أخر الصلاة الفائتة عن وقت التذكر مع القدرة على القضاء هل يكره، فالمذكور في «الأصل» أنه يكره؛ لأن وقت التذكر هو وقت الفائتة، وتأخير الصلاة عن وقتها مكروه بلا خلاف.

1 / 539