461

محیط برهانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ویرایشگر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان
فلم يصح استخلافها أصلًا، وإذا لم يصح استخلافهما كيف يصح الاستخلاف منهما؟
وإذا أحدث الإمام وخلفه نساء لا رجال معهن، فتقدمت واحدة منهن من غير تقديم الإمام قبل خروج الإمام، قال: هذا والأول سواء، قيل: أراد به مسألة استخلاف واحدة منهن يعني تفسد صلاة الإمام وصلاة النسوة.
وهكذا روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمة الله عليهما، نصًا أن صلاة الإمام تفسد بتقدم واحدة منهن من غير تقديم منه؛ لأن تقديم الإمام واحدًا من القوم وتقدم النسوة، ولا تفسد صلاة الإمام وقد روي عن محمد نصًا في هذه الصورة، وهو ما إذا تقدمت واحدة منهن بنفسها من غير تقديم الإمام أنه لا تفسد صلاة الإمام والله أعلم.
وإذا كان مع الإمام صبي أو امرأة إن استخلفه فسدت صلاتهما وقدم هذا وإن لم يستخلفه وخرج من المسجد، اختلف المشايخ فيه، قال بعضهم: تفسد صلاته؛ لأنه لما تعين صار كأنه استخلفه.
وقال بعضهم: إذا كان معه امرأة أنه تفسد صلاته وتفسد صلاة المقتدي وهذا أصح؛ لأن تعين الواحد للإمامة إنما كان للحاجة إلى إصلاح صلاة المقتدي، وفي جعلهما إمامًا منهما فساد صلاتهما فلم...... إما ما بقي الإمام إمامًا وليست المرأة تعذر به لا إمام لها في المسجد وعلى هذا: إذا كان خلف الإمام من يصلي التطوع إن استخلفه فسدت صلاته، وإن لم يستخلفه وخرج من المسجد يجب أن يكون فيه اختلاف المشايخ؛ لأن المتنفل لا يصلح إمامًا للمفترض فصار نظير مسألة المرأة.
وإذا أحدث الإمام ولم يقدم أحدًا حتى خرج من المسجد فصلاة القوم فاسدة؛ لأنهم مقتدون فيها لم يتولهم إمام في مكانه وهو المسجد.
ولم يذكر محمد ﵀ في «الأصل»: حكم صلاة الإمام، وذكر الطحاوي ﵀: أن صلاته تفسد أيضًا؛ لأن بعد سبق الحدث كان عليه الاستخلاف فيصير هو (٧٨ب١) في حكم المقتدي به.....، فكما تفسد صلاة غيره من القوم، فكذا تفسد صلاته، وذكر أبو عصمة سعد بن معاذ المروزي عن محمد ﵀: أن صلاته ثابتة، وذكر في «مختصر الكرخي»: أنه لا تفسد صلاة الإمام، ولم ينتسب هذا القول إلى أحد.
ووجه ذلك: أن الإمام ما كان يحتاج إلى الاستخلاف لإصلاح صلاته، وإنما كان يحتاج إليه لإصلاح صلاة القوم، فبقي هو منفردًا، والمنفرد إذا سبقه الحدث وخرج من المسجد ليتوضأ لم تفسد صلاته كذا هنا.
وإذا أم رجلًا واحدًا، فأحدثا وخرجا من المسجد فصلاة الإمام تامة لما مر، وصلاة المقتدي فاسدة إذا لم يبق له إمام في المسجد، وإذا أم الرجل قومًا فسبقه الحدث فقدم الإمام رجلًا والقوم رجلًا ونوى كل واحد أن يكون إمامًا فإمامٌ هو الذي قدمه الإمام.

1 / 490