341

محیط برهانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ویرایشگر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان
بالتسليمة الأولى من عن يمينه من الحفظة والرجال والنساء، وبالتسليمة الثانية من عن يساره منهم، هكذا ذكر محمد في «الكتاب»، ولم يذكر كيفية النيّة.
واختلف المشايخ فيه منهم من قال في نيّة الحفظة نوى الكرام الكاتبين، وهما ملكان مكرمان مع الآدمي يكون أحدهما عن يمينه يكتب الحسنات، ويكون الآخر عن يساره يكتب السيئات، ومنهم من قال: ينوي جميع من معه من مؤمن الملائكة؛ لأنه اختلف الإحصاء، وعددهم في بعضها إن مع كل مؤمن خمس منهم واحد عن يمينه، وواحد عن يساره، ويكتبان أعماله كما ذكرنا، وواحد أمامه يلقيّه الخيرات، وواحد وراءه يدفع عنه المكاره، وواحد على ناصيته يكتب (٥٨أ١) ما يصلي على النبي، ويلقنه النية ما يصلي عليه، وقال بعضهم: مع كل مؤمن ستون ملكًا، وقال بعضهم مائة وستون.
وفي نية الرجال والنساء واختلاف المشايخ أيضًا، منهم من قال: ينوي من كان معه في الصلاة؛ لأن التسليم خطاب والخطاب للحاضرين، فعلى هذا القول في زماننا لا ينوي النساء، ومنهم من قال: ينوي بالتسليمة الأولى من عن يمينه من الحضر؛ ولأنه لا ...، وفي الثانية ينوي جميع عباد الله الصالحين؛ لأنه دعى كما في قولنا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ينوي جميع عباد الله الصالحين من الملائكة والإِنس. روي عن النبي ﵇ أنه قال: «من قال هذا فقد أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض»، ولكن هذا القول بخلاف ما روينا عن محمد، فقد روينا عن محمد أن التسليمة الثانية تحية للحاضرين والتسليمة الأولى للتحية، وللخروج، ومنهم من قال في التسليمتين جميعًا: ينوي جميع المؤمنين، وإليه أشار الحاكم في «مختصره»؛ لأن المصلي غيب عن الناس كلهم بالتحريمة لا يكلمونه ولا يكلموهم، فإذا سلّم الناس فكأنه قال..... كواحد منكم في أمور الدنيا فيكلمون، وهذا الذي ذكرنا في حق الإمام، والمقتدي يحتاج إلى نية الإمام مع نية من ذكرنا، فإن كان الإمام في جانب الأيمن نواه فيهم، وإن كان في جانب الأيسر نواه فيهم وإن كان بجانبه نواه في الجانب الأيمن عند أبي يوسف ترجيحًا لجانب الأيمن، وعند محمد ينويه فيهما الإمكان الجمع عند التعارض ذكر الخلاف على نحو ما ذكر شمس الأئمة السرخسي، وذكر شيخ الإسلام أن على رواية الحسن بن زياد ينويه بالتسليمتين، ولم يذكر قول محمد.
وذكر الشيخ الإمام الزاهد الصفار: أن على رواية الحسن ينويه في الجانب الأيمن، ولم يذكر قول محمد، والمنفرد لا ينوي إلا الحفظة عند بعض المشايخ، فإن غير الحفظة ليسوا بحضور وخطاب غير الحاضر لغو، ومنهم من يقول: ينوي جميع من يتم على يمينه

1 / 370