1456

محیط برهانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ویرایشگر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان
الرجلين أو من قِبَلِ الرأس النصف من البدن سوى الرجلين وسوى الرأس فقد انقضت العدة، قال محمد ﵀: والبدن هو من..... إلى منكبيه. ويجب على الكتابية إذا كانت تحت مسلم ما يجب على المسلمة، الحرة كالحرة، والأمة كالأمة.
وإن كانت تحت ذمِّي فلا عدة عليها في الموت، ولا فرق في قول أبي حنيفة ﵀ (٢٨٨أ١) إذا كان كذلك في دينهم، وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: عليها العدة؛ لأنّ في العدة حق الزوج إن كان فيها حق الشرع، والكتابية مخاطبة بحقوق العباد، ولأبي حنيفة ﵀: أن العدة لو وجبت على الكتابية إما أن تجب بحق الشرع، ولا وجه إليه؛ لأنهم لا يخاطبون بحقوق الشرع، وإما أن يجب لحق الزوج ولا وجه إليه أيضًا؛ لأنه لا يعتقد ذلك، بخلاف ما إذا كان الزوج مسلمًا؛ لأن العدة هناك تجب حقًا للزوج؛ لأنه يعتقد ذلك.
فرع على قول أبي حنيفة ﵀
فقال: إذا كانت حاملًا تمنع من التزويج إذا كان ذلك في دينهم، هكذا وقع في بعض النسخ. وفي بعض النسخ: بعض إذا كانت حاملًا تمنع من التزويج على قول أبي حنيفة ﵀ ولم يذكر إذا كان كذلك في دينهم فإن كانت الرواية تمنع عن التزوج من غير ذكر تلك الزيادة فوجهه أن المنع من التزوج على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ما كان لوجوب العدة بل (لكونه) في بطنها ولد ثابت النسب، ألا ترى أن المولى إذا زوّج أم ولده وهي حامل فإنه لا يجوز وإن لم يكن عليها عدة؛ لأن في بطنها ولد ثابت النسب.
وإذا كانت الرواية: إذا كان ذلك في دينهم يجوز أن يقال بأنّ المنع عن التزويج لوجوب العدة؛ لأن أبا حنيفة ﵀ يرى وجوب العدة على (أهل) الذمة لحق زوجها الذمي إذا كان زوجها يدين بذلك.
لا عدة على المهاجرة في قول أبي حنيفة ﵀، وقال: تجب.
معنى المسألة: الحربية إذا هاجرت إلى دار الإسلام مسلمة، فوجه قولهما: أن الفرقة وقعت في دار الإسلام وهي مسلمة، فكانت كسائر المسلمات.
ولأبي حنيفة ﵀ قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم المؤمنات﴾ إلى قوله: ﴿ولا جناح عليكم أن تنكحوهن﴾ (الممتحنة: ١٠) أباح التزوج بالمهاجرات مطلقًا، ولم يشترط انقضاء العدة، فهذا دليل على أن العدة.... ولأن العدة أثر من آثار النكاح وتباين الدارين حقيقة وحكمًا، فبقي النكاح على ما عرف في موضعه فينافي أثره وهو العدة.
وإن كانت حاملًا فعن أبي حنيفة ﵀ روايتان: روى أبو يوسف ﵀ عنه: أنه يجوز النكاح ولا يطأها حتى تضع وهو اختيار الكرخي ﵀ وروى محمد

3 / 460