مهیأ
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
ویرایشگر
أحمد علي
ناشر
دار الحديث
محل انتشار
القاهرة - جمهورية مصر العربية
قال محمد: وبهذا أي: بهذا الحديث نأخذ، أي: نعمل مَن صامَ تَطَوُّعًا ثم أفطر أي: بعذر أو بغيره فعليه القضاء، أي: يجب عليه القضاء لا الكفارة؛ لأن الأمر في قوله ﷺ: "اقضيا يومًا مكانه" للوجوب وهو قولُ أبي حنيفة، رحمه الله تعالى والعامَّة قبلنا اعلم أن من شرع في صلاة تطوع أو صوم تطوع استحب عند الشافعي وأحمد إتمامًا ولو قطعها فلا شيء عليه.
وقال أبو حنيفة ومالك: يجب الإِتمام كذا في كتاب الرحمة وذكر الشمني أن مالكًا قال: إن أفطر بعذر كمرض أو شدة جوع أو إكراهًا وسهوًا أو (ق ٣٨٩) خطأً فلا يجب قضاءه وإلا يجب، واستدل الشافعي وأحمد بما روى أحمد وأبو داود من حديث أم هانيء بنت أبي طالب أنها قالت: أن النبي ﷺ قال: "الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر" (١).
ولنا ما روى أبو داود والطيالسي في (مسنده) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: صنع رجل طعامًا ودعا رسول الله ﷺ وأصحابه فقال رجل: إني صائم فقال رسول الله ﷺ: "أخوك تكلف وصنع لك طعامًا ودعاك أفطر واقض يومًا مكانه" (٢) ورواه الدارقطني من حديث جابر ﵁، وقال: إن الرجل الذي صنع أبو سعيد الخدري ﵁.
وما روى مسلم من حديث عائشة ﵂ أنها قالت: دخل النبي ﷺ ذات يوم فقال: "هل عندكم من شيء" فقلنا: لا، فقال: "إني صائم" ثم أتى يومًا آخر فقلنا:
(١) أخرجه: الترمذي (٧٣٢)، وأحمد (٢٦٣٥٣)، (٢٦٨٣٩)، وأحمد في العلل (٥١٠٧)، والحاكم (١٥٩٩)، (١٦٠٠)، والبيهقي في الكبرى (٨٤٣١)، (٨٤٣٢)، (٨٤٣٤)، وإسحاق بن راهويه (٢١)، والدارقطني (١٧٥١٢) من حديث أم هانيء.
وقال الترمذي: وحديث أم هانيء في إسناده مقال.
(٢) أخرجه: الدارقطني (٢/ ١٧٨) من حديث جابر، والطبراني في الأوسط (٣٢٤٠)، والبيهقي في الكبرى (١٤٩٠٢) من حديث أبي سعيد، والطيالسي في مسنده (٢٢٠٣)، وقال في الجمع: رواه الطبراني في الأوسط: وفيه حماد بن أبي حميد وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات (٤/ ٥٣).
2 / 210