مهیأ
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
ویرایشگر
أحمد علي
ناشر
دار الحديث
محل انتشار
القاهرة - جمهورية مصر العربية
أبو هريرة يا عبد الرحمن، أترغب أي: أترجع يا عبد الرحمن عما كان رسول الله ﷺ يصنع، أي: لا تريده أنت بذلك مبالغة في الرد، فالهمزة للاستفهام الإِنكاري والرغبة إن استعملت نفي تكون بمعنى عدم الإِرادة كما قال محمد الواني قال: أي: عبد الرحمن لا أي: بل أريد ما يصنعه رسول الله ﷺ والله، تأكيد لا أنكره عبد الرحمن من إنكار عائشة رغبة عبد الرحمن بما يصنع رسول الله ﷺ قالت: أي: عائشة فأشهدُ بفتح الفاء الجوابية للشرط المحذوف وبفتح الهمزة والشين المعجمة الساكنة وبفتح الهاء والدال من الباب الرابع تقديره أن أقسمت بالله يا عبد الرحمن على أن لا تترك ما صنع رسول الله ﷺ فأحلف على رسول الله ﷺ أنه كان يُصبح من الإِصباح أي: دخل الصباح جُنُبًا من جماع غير احتلام، قصدت بذلك المبالغة في الرد والمنفي على أخلاقه لا مفهوم له؛ لأنه ﷺ كان لا يحتلم إذ الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه، كذا ذكره السيوطي وكذلك جميع الأنبياء فإنهم معصومون عن ذلك.
أما الاحتلام بمعنى نزول المني في النوم من غير رؤية وقاع فهو غير مستحيل عليهم؛ لأنه ينشأ عن نحو إمتلاء البدن فهو من الأمور الخلقية والعادية التى يستوي فيها الأنبياء ﵈ وغيرهم كذا قاله علي القاري في (شرح المصابيح).
وفيه جواز الجماع في ليالي رمضان وجواز تأخير الغسل إلى بعد طلوع الفجر كذا قاله القسطلاني في (المواهب اللدنية) ثم يصوم ذلك اليوم ولا يفطر، وهذا بإطلاقه يشمل صوم الفرض والواجب والنفل.
قال: أي: الراوي ثم أي: بعد ما أخبرت لنا عائشة ﵂ عن دخول رسول الله ﷺ في الصباح جنبًا من جماع خرجنا أي: من عند عائشة ﵂ حتى دخلنا على أم سلمة، ﵂ فسألهَا أي: عبد الرحمن عن ذلك فقالت أي: أم سلمة كما أي: مثل ما قالت عائشة ظاهر المسألة أنها قالت: يا عبد الرحمن. . . إلى آخره لكن في رواية للنسائي فقالت أم سلمة ﵂: كان ﷺ يصبح جنبًا مني فيصوم ويأمرني بالصيام.
قال الراوي: فخرجنا أي: من عند أم سلمة حتى جئنا مروان، أي: ابن الحكم كما في (الموطأ) لمالك فذكَرَ له أي: لمروان عبد الرحمن ما قالتا، فقال: أي: مروان أقسمتُ أي: جعلتك محلوفًا عليك يا أبا محمد، لتركبن دابتي أي: الخاصة فإنها بالباب، أي: واقفة مهيأة فلْتذهبنَّ إلى أبي هريرة ﵁؛ فإنه بأرضه بالعقيق؛ وهو موضع
2 / 187