مهیأ
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
ویرایشگر
أحمد علي
ناشر
دار الحديث
محل انتشار
القاهرة - جمهورية مصر العربية
المفسرين، إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى، صَلِّ على محمد، أي: اثن عليه ثناءً يليق به عند ملائكتك، أو شرِّفه تشريفًا يليق به عند أنبيائك، أو عظمه تعظيمًا يليق به عند العالمين، وعلى أزواجه، أي: عظم نسائه ﷺ وهو جمع زوج، يطلق على الذكر والأنثى، قال الله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ الآية [البقرة: ٣٥]، وقد يلحقه تاء التأنيث، لكن المراد هنا نساؤه ﷺ اختارهن الله تعالى لنبيه أزواجًا له في الدنيا والآخرة، حتى استحقن أن يصلي عليهن معه ﷺ وأزواجه ﷺ اللائي دخل بهن خلاف خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية، وهي أولاهن، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، ثم سودة بنت زمعة القرشية العامرية، ثم عائشة بنت أبي بكر الصديق القرشية التميمية، ولم (ق ٢٩٥) يتزوج ﷺ بكرًا غيرها، ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب القرشية العدوية، ثم زينب بنت خزيمة الهلالية العامرية، وماتت في حياته ﷺ مثل خديجة، ثم أم سلمة بنت أبي أميّة بن المغيرة المخزومية، ثم زينب بنت جحش الأسدية، من بني خزيمة، ثم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية، ثم أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب القرشية الأموية، ثم صفية بنت حيي بن أخطب الإِسرائيلية النضرية، من سبط هارون بن عمران ﵇، ثم ميمونة بنت الحارث الهلالية العطوية، واختلف في ريحانة القرظية، فقيل: زوجته نكحها بعد جويرية، وقيل: أم حبيبة، وقيل: سرية، وقيل: هل ماتت في حياته ﷺ مرجعه من حجة الوداع أو بقيت بعده، والتسع البواقي كلهن بقين بعده، وما تقدم في ترتيب أزواجه ﷺ هو الأشهر، وقيل: فيه غير ذلك، وقد عقد النبي ﷺ على نساء غير هؤلاء لكن لم يبن في المشهور من أقاويل العلماء بواحدة منهن، فاستفتينا لذلك من ذكرهن.
وأما حرائره ﷺ فقيل: إنهن أربع: مارية بكسر الراء وفتح التحتية المخففة، وهي أم إبراهيم ابنه ﷺ، وريحانة المتقدمة، وأخرى أصابها في بعض السبي اسمها جميلة، وأخرى وهبتها له زينب بنت جحش ﵅ أجمعين، كذا قاله الفاسي في شرح (دلائل الخيرات). وذريته، أي: نسله، وهو يقع على الذكور والإِناث، وبني البنين، وبني البنات؛ فهو شامل على جميع أولاده ﷺ وحفدته إلى غابر الدهر، ولا حفدة له إلا من بضعة فاطمة ﵂، كما الكاف للتشبيه، وقيل: للتعليل، وما مصدرية، فالمشبه به الصلاة، بمعنى المصدر، أو موصولة، فالمشبه به الصلاة بمعنى المفعول، صليت
2 / 55