1323

مهیأ

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

ویرایشگر

أحمد علي

ناشر

دار الحديث

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

مناطق
ترکیه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
نفسي بيده، لولا أن يقول الناس أي: لولا مخافة قولهم: زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله أي: القرآن شيئًا من عنده، لكتبتها أي: آية الرجم وهي: الشيخ والشيخة، قال مالك صاحب المذهب: يريد عمر بالشيخ والشيخة الثيب من الرجال، والثيبة من النساء، كذا في نسخة ابن العربي برواية عن مالك، إذا زَنَيَا فارجموهما البتة، وزيد في رواية: نكالًا من الله والله عزيز حكيم، فإنا قد قرأناها، ثم نسخت تلاوة، وبقيت حكمًا، قال الزركشي في البرهان: ظاهره إن كتابتها جائزة، وإنما منعه قول الناس، وإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة؛ لأن هذا الشأن المكتوب، وقد قال فيه: إنه لو كانت التلاوة باقية، لبادر عمر ولم يعرج على مقالة الناس؛ لأنها لا تصلح مانعة، وبالجملة فهذه الملازمة مشكلتهم. انتهى، قاله الزرقاني، والذي يظهر أنه ليس مراد عمر هذا الخطأ، وإنما مراده المبالغة والحث على العمل بالرجم؛ لأن معنى الآية باق وإن نسخ لفظها، إذ لا يسمع عن عمر مع مزيد فقهه تجويز كتبها مع نسخ لفظها فلا إشكال فيه. انتهى.
قال سعيد بن المسيب: فما انسلخ أي: مضى ذو الحجة أي: الشهر الذي خطب فيه هذه الخطبة، حتى قُتِلَ عمر ﵁، أي: استشهد بيد فيروز النصراني عبد المغيرة بن شعبة، يكنى أبا لؤلؤة.
* * *
٦٩٤ - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر: أن اليهود جاؤوا إلى النبي ﷺ، فأخبروه أن رجلًا منهم وامرأة زنيَا، فقال لهم النبي ﷺ: "ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ "، فقالوا: نفضحهما ويُجلدان، فقال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فجعل أحدهم يده على آية الرجم، ثم قرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله: ارفع يدك، فرفع

(٦٩٤) صحيح، أخرجه البخاري في المناقب (٣٦٣٥) (٦٨٤١)، ومسلم (١٦٩٩)، وأبو داود (٤٤٤٦)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢١٤)، وفي معرفة السنن والآثار (١٣/ ١٨٧٥٠).
وأخرجه بنحوه البخاري (١٣٢٩)، ومسلم (١٦٩٩)، ومختصرًا الترمذي (١٤٣٦)، وأحمد (٢/ ٦٣١٧).

3 / 308