بَابُ الجِزْيَةِ وَالمُهَادَنَةِ (^١)
٨٢٥ - عَنْ بَجَالَةَ قَالَ: «كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الأَحْنَفِ - فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ (^٢)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (^٣).
٨٢٦ - وَرَوَى مَالِكٌ فِي «المُوَطَّأِ»: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ ذَكَرَ المَجُوسَ فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ!
فَقَالَ لَهُ (^٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ (^٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ» (^٦).
(^١) في و: «والهدنة».
ومعنى «المُهَادَنَة»: المُصَالَحة. النهاية (٥/ ٥٢٥).
(^٢) «هَجَر»: مدينة في المنطقة الشَّرقية من السُّعوديَّة، تُعرف الآن بـ «الأحساء». انظر: المعالم الأثيرة (ص ٢٩٣).
(^٣) صحيح البخاري (٣١٥٦).
(^٤) «لَهُ» ليست في هـ.
(^٥) في هـ، و: «أني سمعت».
(^٦) الموطأ (٢٩٢).