المحلى
المحلى
پژوهشگر
عبدالغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
شماره نسخه
بدون طبعة وبدون تاريخ [؟؟]
محل انتشار
بيروت [؟؟]
ژانرها
فقه ظاهری
لَكَانَتْ مِائَةَ اسْمٍ، وَلَوْ كَانَ هَذَا لَكَانَ قَوْلُهُ ﵇ «مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ» كَذِبًا وَمَنْ أَجَازَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الحشر: ٢٣] ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الحشر: ٢٤] وَقَدْ تَقَصَّيْنَا كَثِيرًا مِنْهَا بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ فِي كِتَابِ " الْإِيصَالِ " وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
[مَسْأَلَة لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَقَّ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا لَمْ يُسَمِّ بِهِ نَفْسَهُ]
٥٦ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَقَّ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا لَمْ يُسَمِّ بِهِ نَفْسَهُ. بُرْهَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥] وَقَالَ: ﴿وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق: ١٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤] وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُسَمِّيَهُ الْبَنَّاءَ وَلَا الْكَيَّادَ وَلَا الْمَاكِرَ وَلَا الْمُتَجَبِّرَ وَلَا الْمُسْتَكْبِرَ، لَا عَلَى أَنَّهُ الْمُجَازِي بِذَلِكَ وَلَا عَلَى وَجْهٍ أَصْلًا، وَمَنْ ادَّعَى غَيْرَ هَذَا فَقَدْ أَلْحَدَ فِي أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَتَنَاقَضَ وَقَالَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْكَذِبَ وَمَا لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَة اللَّه يَتَنَزَّلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا]
٥٧ - مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَنَزَّلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَهُوَ فِعْلٌ يَفْعَلُهُ ﷿ لَيْسَ حَرَكَةً وَلَا نَقْلَةً. بُرْهَانُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَرَأْت عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَتَنَزَّلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» قَالَ مُسْلِمٌ وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا يَعْقُوبُ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيّ - عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ «يَنْزِلُ اللَّهُ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ: فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي
1 / 51