.. والمح صحفية صفحتي فاقرأْ بهَا ... سطرين من دمعٍ بهَا مُتَحَدِّر
كَتَبَتْهُما تَحت الظلام يَدُ الضَّنَى ... خوفَ الوُشاة بأحمرَ فِي أصفَر ...
وَمِنْهَا ... يَثْنِي معاطِفَه وأُذْرِي عَبْرَةً ... فإخالهُ غُصنًا بشطَّيْ جعْفَرِ ...
وَقَوله ... سقاني وقدلاح الهلالُ عشيَّةً ... كَمَا اعوجَّ فِي دِرْعِ الكَمِيِّ سِنانُ
ونَمَّتْ بأسْرار الرياض خميلةٌ ... لَهَا الزَّهْرُ ثَغْرٌ والنسيم لسانُ ...
وَكتب على ظهر رقْعَة هاج ... ومعرِّض ليَ بالهجاء وهَجْره ... جاوبْتُهُ عَن شعره فِي ظَهره
فلئن نَكُنْ بالْأَمْس قد لُطْنا بِهِ ... فاليوم أشعاري تلوط بشعرهِ ...
وَقَوله ... والريحُ تَعْبَثُ بالغصون وَقد جَرَى ... ذَهَبُ الْأَصِيل على لُجَيْنِ الماءِ ...
٥٨١ - أَبُو طَالب عبد الْجَبَّار المتنّبِّي
من الذَّخِيرَة كَانَ يعرف بالمتنبي أبرع أهل وقته أدبًا وأعجبهم مذهبا وَأَكْثَرهم تفننًا فِي الْعُلُوم وأوسعهم ذَرْعًا فِي المنثور والمنظوم