708

المغرب

المغرب في حلى المغرب

ویرایشگر

د. شوقي ضيف

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٩٥٥

محل انتشار

القاهرة

الْعمَّال
٥٥٨ - أَبُو الْحُسَيْن بن سَابق صَاحب إِعْمَال بلبسية
من المسهب من النجباء الَّذين أطلعهم الْأُفق البلنسي كَانَ فِي أول حَاله مستجديًا بالشعر متجولًا فِي الْآفَاق مَا بَين ظَفَر وإخفاق إِلَى أَن تَرقّى إِلَى ولَايَة السُّوق ببَلَنْسِيَة فظهرت مِنْهُ دربة الشّغل وَبَان عَلَيْهِ اسْتِقْلَال فوليَ خُطَّةَ الْأَشْرَاف ولحظَه السَّعد بطرْفه كُله فنال أمنيَّته وَهُوَ مَعْدُود فِي نُبَهاء الْكتاب وَالشعرَاء وَمن شعره قَوْله وَقد جَاءَهُ غُلَام جميل الصُّورَة من البُدَاة يشتكي بِأَن الْعمَّال كتبُوا عَلَيْهِ أعشارًا لَا يحتملها وَأَن زَرْعه دون مَا قدّروا وَبكى وَأظْهر خضوعًا فتحمّلها عَنهُ ... أتَى شاكيًا أعباءَ أعْشاره الَّتِي ... تحمَّلها عَنهُ المشوقُ الَّذِي بُلِي
فَقلت وَقد أبدى لديَّ خضوعَهُ ... وأسبَلَ دمعا كالجمان الْمفصل
وَمَا ذرفتْ عيناكِ إِلَّا لتقدحي ... بسهميك فِي أعشار قلب مُقَتَّل
فليتك قد أمسيتَ سِرًّا مُعانقي ... وبتُّ على خَمْرٍ كريقك سَلْسَل
أعاطيكها حَتَّى الصَّباح وبيننا ... حديثٌ كَمَاء الْورْد شِيبَ بمندل ...

2 / 313