498

المغرب

المغرب في حلى المغرب

ویرایشگر

د. شوقي ضيف

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٩٥٥

محل انتشار

القاهرة

.. وَبَاتَ لَنَا سَاقٍ يَصُولُ عَلَى الدُّجَى ... بِشَمْعَةِ صبح لَا تقط ولاتطفا
أغن غضيض خفف اللين قده ... وأثقلت الصَّهْبَاءُ أَجْفَانَهً الوُطْفَا
وَلَمْ يُبْقِ إرْعَاشُ المُدامِ لَهُ يدا ... وَلم يُبْقِ إعْنَاتُ التَثَنِّي لَهُ عِطْفَا
نَزِيفٌ قَضَاهُ السَّكْرُ إلاَّ ارْتِجَاجَةٌ ... إذَا كَلَّ عَنْهَا الخَصْرُ حَمَّلَهَا الرِّدْفَا
يَقُولُونَ حِقْفٌ فَوْقَهُ خَيْزَرَانَةٌ ... أمَا يَعْرِفُونَ الخَيْزَرَانَةَ وَالحِقْفَا ...
ثمَّ مر فِيهَا فِي وصف النُّجُوم إِلَى أَن قَالَ ٥ كَأَنَّ لِوَاءَ الشَّمْس غرَّة حعفر ... رأى القِرْنَ فَازْدَادَتْ طَلاقَتُهُ ضِعْفَا ...
فَقَامَ إِلَيْهِ جَعْفَر وَقَالَ بِاللَّه أَنْت ابْن هانئٍ قَالَ نعم فعانقه وَأَجْلسهُ إِلَى جَانِبه وخلع عَلَيْهِ مَا كَانَ فَوْقه من الثِّيَاب الملوكية وَجل عِنْده من ذَلِك الْحِين إِلَى أَن كتب الْمعز الْإِسْمَاعِيلِيّ الْخَلِيفَة بالقيراوان إِلَيْهِ فِي تَوْجِيهه لحضرته فوجهه للقيروان فَأول قصيدةٍ مدحه بهَا قصيدته الَّتِي ندر لَهُ فِيهَا قَوْله ... وَبَعُدَتَ شَأْوَ مَطَالِبٍ وَرَكَائِبٍ ٥ حَتَّى رَكِبْتَ إلَى الغَمَامِ الرِّيحَا ...
وَكَانَ مغرمًا بحب الصّبيان وَفِي ذَلِك يَقُول ... يَا عَاذِلِي لَا تَلْحَنِي أنَّنِي ... لَمْ تُصْبِني هِنْدٌ وَلا زَيْنَبُ
لَكِنَّنِي أصْبُو إِلَى شَادِنٍ ... فِيهِ خِصَالٌ جَمَّةٌ تُرْغَبُ
لَا يَرْهَبُ الطَّمْثَ وَلا يَشْتَكِي ... حَمْلًا وَلا عَنْ نَاظِرٍ يُحْجَبُ ...
وَلما رَحل الْمعز إِلَى مصر رَجَعَ لتوصيل عِيَاله فَقتل فِي برقة فِي مشربةٍ على

2 / 98