256

مغني اللبيب

مغني اللبيب

ویرایشگر

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

ناشر

دار الفكر

شماره نسخه

السادسة

سال انتشار

١٩٨٥

محل انتشار

دمشق

فَإِن ذَلِك حَقِيقَة فِي الْوَاحِد وأشير بهَا إِلَى الْمثنى على معنى وكلا مَا ذكر على حَدهَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَا فارض وَلَا بكر عوان بَين ذَلِك﴾ وَقَوْلنَا كلمة وَاحِدَة احْتِرَاز من قَوْله
٣٦٧ - (كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ...)
فَإِنَّهُ ضَرُورَة نادرة وَأَجَازَ ابْن الْأَنْبَارِي إضافتها إِلَى الْمُفْرد بِشَرْط تكريرها نَحْو كلاي وكلاك محسنان وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ إضافتها إِلَى النكرَة المختصة نَحْو كلا رجلَيْنِ عنْدك محسنان فَإِن رجلَيْنِ قد تخصصا بوصفهما بالظرف وحكوا كلتا جاريتين عنْدك مَقْطُوعَة يَدهَا أَي تاركة للغزل
وَيجوز مُرَاعَاة لفظ كلا وكلتا فِي الْإِفْرَاد نَحْو ﴿كلتا الجنتين آتت أكلهَا﴾ ومراعاة مَعْنَاهُمَا وَهُوَ قَلِيل وَقد اجْتمعَا فِي قَوْله
٣٦٨ - (كِلَاهُمَا حِين جد السّير بَينهمَا ... قد اقلعا وكلا أنفيهما راب)
وَمثل أَبُو حَيَّان لذَلِك يَقُول الْأسود بن يعفر
٣٦٩ - (إِن الْمنية والحتوف كِلَاهُمَا ... يُوفي الْمنية يرقبان سوَادِي)
وَلَيْسَ بمتعين لجَوَاز كَون يرقبان خَبرا عَن الْمنية والحتوف وَيكون مَا بَينهمَا إِمَّا خَبرا أول أَو اعتراضا ثمَّ الصَّوَاب فِي إنشاده كِلَاهُمَا يُوفي المخارم إِذْ لَا يُقَال إِن الْمنية توفّي نَفسهَا
وَقد سُئِلت قَدِيما عَن قَول الْقَائِل زيد وَعَمْرو كِلَاهُمَا قَائِم أَو كِلَاهُمَا

1 / 269