[البقرة/ ١٨٧] فسمّاهنّ لباسا كما سمّاها الشاعر إزارا في قوله:
٤٠٢-
فدى لك من أخي ثقة إزاري
«١» وجعل التّقوى لِبَاسًا على طريق التّمثيل والتّشبيه، قال تعالى: وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [الأعراف/ ٢٦] وقوله: صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
[الأنبياء/ ٨٠] يعني به: الدِّرْعَ، وقوله:
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ [النحل/ ١١٢]، وجعل الجوع والخوف لباسا على التّجسيم والتشبيه تصويرا له، وذلك بحسب ما يقولون: تدرّع فلان الفقر، ولَبِسَ الجوعَ، ونحو ذلك. قال الشاعر:
٤٠٣-
كسوتهم من حبر بزّ متحّم
«٢» نوع من برود اليمن يعني به شعرا. وقرأ بعضهم «٣»: وَلِباسُ التَّقْوى
من اللّبس. أي: السّتر. وأصل اللَّبْسِ: ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لَبَسْتُ عليه أمره. قال: