576

مفردات ألفاظ القرآن

مفردات ألفاظ القرآن‌

ویرایشگر

صفوان عدنان الداودي

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

الدار الشامية - دمشق بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
الكفّارة إذا حنث كلزوم الكفّارة المبيّنة في الحلف بالله، والحنث في قوله فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [المائدة/ ٨٩]، وإعَادَةُ الشيء كالحديث وغيره تكريره. قال تعالى: سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
[طه/ ٢١]، أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ
[الكهف/ ٢٠] . والعَادَةُ: اسم لتكرير الفعل والانفعال حتى يصير ذلك سهلا تعاطيه كالطّبع، ولذلك قيل: العَادَةُ طبيعة ثانية.
والعِيدُ: ما يُعَاوِدُ مرّة بعد أخرى، وخصّ في الشّريعة بيوم الفطر ويوم النّحر، ولمّا كان ذلك اليوم مجعولا للسّرور في الشريعة كما نبّه النّبيّ ﷺ بقوله: «أيّام أكل وشرب وبعال» «١» صار يستعمل العِيدُ في كلّ يوم فيه مسرّة، وعلى ذلك قوله تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيدًا
[المائدة/ ١١٤] . [والعِيدُ: كلّ حالة تُعَاوِدُ الإنسان، والعَائِدَةُ: كلّ نفع يرجع إلى الإنسان من شيء ما] «٢»، والمَعادُ يقال للعود وللزّمان الذي يَعُودُ فيه، وقد يكون للمكان الذي يَعُودُ إليه، قال تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[القصص/ ٨٥]، قيل: أراد به مكّة «٣»، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين ﵇ وذكره ابن عباس أنّ ذلك إشارة إلى الجنّة التي خلقه فيها بالقوّة في ظهر آدم «٤»، وأظهر منه حيث قال: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ... الآية [الأعراف/ ١٧٢] . والعَوْدُ:
البعير المسنّ اعتبارا بِمُعَاوَدَتِهِ السّير والعمل، أو بِمُعَاوَدَةِ السّنين إيّاه، وعَوْدِ سنة بعد سنة عليه، فعلى الأوّل يكون بمعنى الفاعل، وعلى الثاني بمعنى المفعول. والعَوْدُ: الطريق القديم الذي يَعُودُ إليه السّفر، ومن العَوْدِ: عِيَادَةُ المريض، والعِيدِيَّةُ: إبل منسوبة إلى فحل يقال له: عِيدٌ، والْعُودُ قيل: هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يَعُودُ إذا قطع، وقد خصّ بالمزهر المعروف وبالذي يتبخّر به.
عوذ
العَوْذُ: الالتجاء إلى الغير والتّعلّق به. يقال:

(١) الحديث عن عمر بن خلدة الأنصاري عن أمّه رفعته قالت: بعث النبي ﷺ عليا أيام التشريق ينادي: أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب وبعال. أخرجه أحمد بن منيع ومسدّد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وفيه ضعف. انظر:
المطالب العالية ١/ ٢٩٨.
ولمسلم برقم (١١٤١): «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله»، وليس فيه: (وبعال) .
(٢) ما بين [] نقله السمين في الدر المصون ٤/ ٥٠٤.
(٣) وهذا قول ابن عباس والضحاك ومجاهد. انظر: الدر المنثور ٦/ ٤٤٥.
(٤) أخرج الحاكم في التاريخ والديلمي عن عليّ ﵁ عن النبي ﷺ في قوله: لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قال:
الجنة.
وعن ابن عباس في الآية قال: إلى معدنك من الجنة. انظر: الدر المنثور ٦/ ٤٤٧.

1 / 594