حيلة يدفع بها الحدّ، قال تعالى: قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ [آل عمران/ ١٦٨]، وقوله: فَادَّارَأْتُمْ فِيها
[البقرة/ ٧٢]، هو تفاعلتم، أصله: تَدَارَأْتُم، فأريد منه الإدغام تخفيفا، وأبدل من التاء دال فسكّن للإدغام، فاجتلب لها ألف الوصل فحصل على افّاعلتم.
قال بعض الأدباء: ادّارأتم افتعلتم، وغلط من أوجه:
أولا: أنّ ادّارأتم على ثمانية أحرف، وافتعلتم على سبعة أحرف.
والثاني: أنّ الذي يلي ألف الوصل تاء، فجعلها دالا.
والثالث: أنّ الذي يلي الثاني دال، فجعلها تاء.
والرابع: أنّ الفعل الصحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال منه إلّا متحرّكا، وقد جعله هاهنا ساكنا.
الخامس: أنّ هاهنا قد دخل بين التاء والدّال زائد. وفي افتعلت لا يدخل ذلك.
السادس: أنه أنزل الألف منزل العين، وليست بعين.
السابع: أنّ افتعل قبله حرفان، وبعده حرفان، وادّارأتم بعده ثلاثة أحرف.
دس
الدَّسُّ: إدخال الشيء في الشيء بضرب من الإكراه. يقال: دَسَسْتُهُ فَدَسَّ وقد دُسَّ البعير بالهناء «١»، وقيل: ليس الهناء بالدّسّ «٢»، قال الله تعالى: أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
[النحل/ ٥٩] .
دسر
قال تعالى: وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ