ويحزن ولكن إذا أصابته مصيبة صبر وإن أصابه خير جعله شكرا ويسلي نفسه ويقول:
فيا نفس صبرا لست أول وامق ... ورفقا فإن الحب فيه عجائب
كريم أصابته من الدهر نكبة ... وأي كريم لم تصبه النوائب
وإن عوفي من مرضه أو نكبته فلا يأخذه الا شر والبطر فيقول تخلصت واسترحت فالدار دار حوادث وأن القضاء بالمرصاد فهب أنه نجا من النفس والهوى فكيف ينجو من الحكم والقضاء؟ مات رسول الله ﷺ وما خلف الا قميصه الذي توفي فيه، ومات أبو بكر ﵁ وما خلف لا درهما ولا دينارا، وأبو ذر في النزع وأهله تقول: تموت وليس عندك أحد من الرجال وليس عندنا ما يكفنك فمن لم يتسل بالنبي وأصحابه فاعلم أنه مطبوع على قلبه ولم يرد الله به خيرا قط، فرحم الله امرأ قصد النبي ﷺ وأصحابه واقتدى بهم ﵃ فلو كانت الدنيا خيرا لسبق إليها رسول الله ﷺ، ويروى أن يهوديا أتى النبي ﷺ فقال: أدع الله لي فقال: أكثر الله مالك وأطال عمرك وأصح جسمك وبدنك وقال: الاكثرون هم الاقلون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وقليل ما هم، قال الضحاك: الاكثرون