928

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

بَزَغَتِ الشَّمسُ. قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ استَيقَظَ مِنَّا أَبُو بَكرٍ، وَكُنَّا لا نُوقِظُ رسول الله ﷺ مِن مَنَامِهِ إِذَا نَامَ حَتَّى يَستَيقِظَ، ثُمَّ استَيقَظَ عُمَرُ، فَقَامَ عِندَ نَبِيِّ الله ﷺ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ، وَرفَعُ صَوتَهُ حَتَّى استَيقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأسَهُ وَرَأَى الشَّمسَ قَد بَزَغَت قَالَ: ارتَحِلُوا! فَسَارَ بِنَا حَتَّى إِذَا ابيَضَّتِ الشَّمسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الغَدَاةَ، فَاعتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ لَم يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انصَرَفَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا فُلانُ، مَا مَنَعَكَ أَن تُصَلِّيَ مَعَنَا؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَصَابَتنِي جَنَابَةٌ ولا ماء! فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ فَصَلَّى، ثُمَّ عَجَّلَنِي فِي رَكبٍ بَينَ يَدَيهِ نَطلُبُ المَاءَ وَقَد عَطِشنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَينَا نَحنُ نَسِيرُ إِذَا نَحنُ بِامرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجلَيهَا بَينَ مَزَادَتَينِ، فَقُلنَا لَهَا: أَينَ المَاءُ؟ فقَالَت: أَيهَاه أَيهَاه، لا مَاءَ لَكُم! فقُلنَا: فَكَم بَينَ أَهلِكِ
ــ
أَدلَج - بقطع الألف وسكون الدال؛ أي سار الليل كله، يدلج إدلاجًا. وادّلج - بوصل الألف وتشديد الدال: سار من آخره. وقد قيل: هما بمعنى واحد. والتعريس في أصله: النزول من آخر الليل، وقد تقدم. وبزغت الشمس؛ أي: بدأ طلوعها.
وقوله وكنا لا نوقظ رسول الله ﷺ من منامه، إنما كان ذلك لأنه كان يوحى إليه في النوم، فكان يُخاف أن يكون إيقاظه قطعًا للوحي وتشويشًا له.
وقوله ثم عجَّلني مشدد الجيم؛ أي أمرني بالاستعجال، وأكّده عليّ.
وقوله فإذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين؛ سادلة أي مرسلة، وكذلك رواية الجماعة. وللعُذَري سابلة بالباء بواحدة، والأول أصوب؛ لأنه لا يقال سَبَلَت، إنما يقال أَسبَلَت. والمزادتان: القربتان، وقيل: المزادة القِربة الكبيرة التي تحمل على الدابة، سُمّيت بذلك لأنه يزاد فيها جلد من غيرها لتكبر.
وقولها أيهاه أيهاه، كذا روي هنا بالهمزة في أولهما وبالهاء في

2 / 319