883

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

(٧٦) باب صلاة الفذ جائزة، والجماعة أفضل
[٥٣٤]- عَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: صَلاةُ الجَمَاعَةِ أَفضَلُ مِن صَلاةِ أَحَدِكُم وَحدَهُ بِخَمسَةٍ وَعِشرِينَ جُزءًا.
رواه أحمد (٢/ ٤٨٤)، والبخاري (٤٧٧)، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٥)، وأبو داود (٥٥٩)، والترمذي (٦٠٣)، وابن ماجه (٧٨٦).
ــ
(٧٦) ومن باب: صلاة الفذ جائزة، والجماعة أفضل
قوله صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا، وفي حديث ابن عمر بسبع وعشرين درجة، اختلف في الجزء والدرجة؛ هل مقدارهما واحد أو لا؟ فقيل: الدرجة أصغر من الجزء، فكأن الخمسة والعشرين إذا جُزِّئت درجات كانت سبعًا وعشرين. وقيل: يحمل على أن الله تعالى كتب فيها أنها أفضل بخمسة وعشرين جزءًا، ثم تفضل بزيادة درجتين. وقيل: إن هذا بحسب أحوال المصلين، فمن حافظ على آداب الجماعة واشتدت عنايته بذلك كان ثوابه سبعًا وعشرين، ومن نقص عن ذلك كان ثوابه خمسًا وعشرين. وقيل: إنه راجع إلى أعيان الصلوات، فيكون على بعضها سبعًا وعشرين وعلى بعضها خمسًا وعشرين، والله تعالى أعلم.
وهذا الحديث رد على داود في قوله: إن من صلى فذًّا وترك الجماعة لا تجزئه صلاته. ووجه الرد عليه أنه ﷺ قال صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ، فشّرك بينهما في الفضيلة، وذلك لا يكون إلا بعد الحكم بصحة كل صلاة منهما. وقد نص على هذا المعنى في الرواية التي قال فيها: صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده سبعًا وعشرين درجة. ولا تتحقق الزيادة إلا بعد

2 / 274