ويتسع سلطانها، ويظهر دينها، ثم إنه وقع ذلك كذلك، فملكت أمته من الأرض ما لم تملكه أمة من الأمم فيما علمناه، فكان هذا الحديث من أدلة نبوته ﷺ. ووجه مناسبة هذه الرؤيا: أن من ملك مفتاح المغلق فقد تمكّن من فتحه، ومن الاستيلاء على ما فيه.
وقوله: وأنتم تنتثلونها؛ أي: تستخرجون ما فيها من الكنوز والمنافع؛ من قولهم: نثل كنانته: إذا استخرج ما فيها من السهام، والله أعلم.
(٤٠) ومن باب: ابتناء مسجد النبي ﷺ
الملأ: أشراف القوم وساداتهم. سُمّوا بذلك؛ لأنهم أَملِيَاء بالرأي والغِنَى. وبنو النجار ق يلة من الأنصار، وهم أخوال النبي ﷺ، وذلك: أن هاشِمًا تزوج امرأة من بني النجار تُسَمَّى: سلمى بنت عمرو بن زيد بن عدي بن النّجار، فولدت له عبد المطلب بن هاشم، فمن هنا كانوا أخوال النبي ﷺ.