723

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

(٣٩) باب أول مسجد وضع في الأرض، وما جاء أن الأرض كلها مسجد
[٤١٣]- عَن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَن أَوَّلِ مَسجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرضِ؟ قَالَ: المَسجِدُ الحَرَامُ، قُلتُ: ثُمَّ أَيّ؟ قَالَ: المَسجِدُ الأَقصَى، قُلتُ: كَم بَينَهُمَا؟ قَالَ: أَربَعُونَ عَامًا، ثُمَّ الأَرضُ لَكَ مَسجِدٌ، فَحَيثُمَا أَدرَكَتكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ.
ــ
(٣٩) ومن باب: أول مسجد وضع في الأرض
قوله: وقد سأله أبو ذر عن أول مسجد وضع في الأرض: المسجد الحرام؛ وهو مسجد مكة. والمسجد الأقصى: هو مسجد بيت المقدس، وسمي بالأقصى؛ لبعده عن الحجاز، أو لبعده عن الأقذار والخبائث، فإنه مُقَدَّس، والمُقَدَّس: المُطَّهر، ومنه: القَدس: السَّطل الذي يستقى به الماء.
وقوله: أربعون عامًا - وقد سُئل عن مدة ما بينهما - فيه إشكال؛ وذلك أن مسجد مكة بناه إبراهيم بنصّ القرآن؛ إذ قال: ﴿وَإِذ يَرفَعُ إِبرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيتِ وَإِسمَاعِيلُ﴾ الآية. والمسجد الأقصى بناه سليمان ﵇ كما خرَّجه النسائي بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ: أن سليمان بن داود لما بنى بيت المقدس سأل الله تعالى خلالا ثلاثة: سأل الله تعالى حكمًا يصادف حكمه فأوتيه، وسأل الله تعالى ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه، وسأل الله تعالى حين فرغ من بناء المسجد ألا يأتيه أحد لا يَنهَزُه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه (١). وبين إبراهيم وسليمان آماد طويلة؛

(١) رواه النسائي (٢/ ٣٤). ومعنى "ينهزه": يحرّكه.

2 / 114