حديث أبي قتادة حجة لمالك على صحة مذهبه في اشتراط قراءة الفاتحة في كل ركعة وعلى قراءة سورتين مع الفاتحة في الركعتين الأوليين، وأن ما بقي من الصلاة لا يقرأ فيه إلا بالفاتحة خاصة. وقد تمسك الشافعي في أنه يقرأ فيما بقي بسورة مع الفاتحة بحديث أبي سعيد الآتي بعد هذا، ووجه تمسكه قوله: إنه قرأ في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك، والفاتحة إنما هي سبع آيات لا خمس عشرة، فكان يزيد سورة، وهذا لا حجة فيه؛ فإنه تقدير وتخمين من أبي سعيد. ولعله ﷺ كان يمدّ في قراءة الفاتحة حتى يُقَدَّر
(١) شرح المصنف ﵀ تحت هذا العنوان أيضًا ما جاء في باب القراءة في الصبح.