385

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
اللهُ إِلَيَّ مَا أَوحَى، فَفَرَض عَلَيَّ خَمسِينَ صَلاةً فِي كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ. فَنَزَلتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلتُ: خَمسِينَ صَلاةً. قَالَ: ارجِع إِلَى رَبِّكَ، فَاسأَلهُ التَّخفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا يطِيقون ذَلِكَ، فَإِنِّي قد بَلَوتُ بَنِي إِسرَائِيلَ وَخَبَرتُهُم. قَالَ: فَرَجَعتُ إِلَى رَبِّي، فَقُلتُ: يَا رَبِّ! خَفِّف عَلَى أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمسًا. فَرَجَعتُ إِلَى مُوسَى، فَقُلتُ: حَطَّ عَنِّي خَمسًا. قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَارجِع إِلَى رَبِّكَ فَاسأَلهُ التَّخفِيفَ. قَالَ: فَلَم أَزَل أَرجِعُ بَينَ رَبِّي وَبَينَ مُوسَى، حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّهُنَّ خَمسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، لِكُلِّ صَلاةٍ عَشرٌ، فَذَلِكَ خَمسُونَ صَلاةً، وَمَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَم يَعمَلهَا كُتِبَت لَهُ حَسَنَةً، فَإِن عَمِلَهَا كُتِبَت لَهُ عَشرًا. وَمَن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَم يَعمَلهَا لَم تُكتَب شَيئًا، فَإِن عَمِلَهَا كُتِبَت سَيِّئَةً وَاحِدَةً. قَالَ: فَنَزَلتُ حَتَّى انتَهَيتُ إِلَى مُوسَى، فَأَخبَرتُهُ، فَقَالَ: ارجِع إِلَى رَبِّكَ فَاسأَلهُ التَّخفِيفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَد رَجَعتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى استَحيَيتُ مِنهُ.
رواه مسلم (١٦٢).
[١٢٩ / م] وَمِن حَدِيثِ أبي ذَرٍّ؛ قَالَ: فَلَمَّا عَلَونَا السَّمَاءَ الدُّنيَا فَإِذَا رَجُلٌ عَن يَمِينِهِ أَسوِدَةٌ، وَعَن يَسَارِهِ أَسوِدَةٌ. قَالَ: فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبلَ شِمَالِهِ بَكَى، فقَالَ: مَرحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالابنِ
ــ
ما يدلّ على أنّ النيل والفرات ظاهران خارجان من الجنّة. ويمكن أن يجمع بينهما؛ أنّ النيل والفرات لمّا كانا مشاركين لنهري الجنّة في أصل السدرة، أُطلِقَ عليهما أنّهما من الجنّة. وسيحان وجيحان يمكن أن يكونا تفرَّعا من النيل والفرات؛ لقرب انفجارهما من الأصل. وقيل: إنّ ذلك إنّما أُطلِق تشبيهًا لهذه الأنهار بأنهار الجنّة؛ لما فيها من شدّة عذوبتها وحسنها وبركتها، والله تعالى أعلم.

1 / 391